في الأخبار كثيرا ، مثل : قوله صلّى اللّه عليه وآله في حكاية بيع بريرة ( 4947 ) : « إنّ قضاء اللّه أحقّ
شرح
في قالب القضيّة الشرطيّة جعلت هذا شرطا وذاك الشيء جزاء ، لا الإلزام والالتزام في بيع وغيره . ولذا نسب تعريف القاموس الشرط بما ذكر إلى المسامحة ، قال ما لفظه : « مؤلّف مسامحه ايله تعريف ايلمشدر ، زيرا إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه عبارتيله بيان ايلمشدر كه اسم مفعول اولان ملزم وملتزم ايله مؤول دور » .
نعم ، قد ينطبق عليه عنوان الإلزام في بعض الموارد ، لخصوصيّة في المقام . وهذا على قسمين ، لأنّ الشيء الآخر المرتبط به قد يكون هو العلم بالشيء ، وقد يكون غيره . فإن كان من الثاني يطلق عليه الشرط بسكون العين ، وجمعه شروط . وإن كان من الأوّل يطلق عليه الشرط بالتحريك ، وجمعه أشراط ، ومنه أشراط الساعة ، أي : علائمها وأسباب العلم بوقوعها ، لأنّ علامة الشيء ما ارتبط به العلم بحصوله . ولا يضرّ في المطلب كونه في قسم بالتحريك وفي آخر بالسكون . هذا بناء على كون الأشراط فيه جمع شرط بالتحريك . وأمّا بناء على أنّه جمع الشرط أيضا بالسكون مثل الشروط ، كأضراب وضروب جمع ضرب ، فالأمر أوضح .
ومن ذلك يعلم أنّ الشرطة في قولهم : شرطة الخميس ، لطائفة من الجيش المنقسم إلى خمسة أقسام تقدّمت أمام الجند ، مأخوذة من هذا المعنى أيضا . أمّا بناء على ما في المجمع عن الأصبغ في وجه التسمية بذلك ، حيث إنّه قيل له : لم سمّيتم شرطة الخميس ؟ قال : لأنّا ضمّنا له بالذبح فضمن لنا بالفتح ، فواضح ، لأنّ الفتح أو الالتزام به مشروط ومربوط بالتزامهم بالموت والذبح . وأمّا بناء على أنّ وجه التسمية أنّهم علّموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها ، فلأنّها كانت علامات على التزامهم بالموت أو الفتح وشروطا للعلم به . وأمّا شرط الحمّام - أي :
شقّ - فيمكن أن يقال بكونه مأخوذا منه أيضا ، بلحاظ أنّ خروج الدم مربوط بالشق ومعلّق عليه ، فتأمّل .
وكيف كان ، فهو بالمعنى الأوّل فعل من الأفعال ، فيشتقّ منه المشتقّات . وبالمعنى الثاني جامد ليس فعلا لأحد ، فلا يشتقّ منه مثل الشارط والمشروط وشرط يشرط وهكذا ، فإنّ مفهوم ما يرتبط به الشيء ليس من الأفعال الحدثيّة . نعم ، قد يكون الفعل الحدثي مصداقا له كالخياطة مثلا .
4947 . حيث إنّ المراد بالشرط والقضاء فيه كون الولاء لمن أعتق ، وهو حكم