تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
مع مناقضته لما استشهد به الإمام عليه السّلام في رواية منصور بن يونس المتقدّمة الدالّة على وجوب الوفاء بالتزام عدم الطلاق والتزويج بل يلزم كون الكلّ لغوا ؛ إذ ينحصر مورد « المسلمون عند شروطهم » باشتراط الواجبات واجتناب المحرّمات ، فيبقى الثاني ، وهو ظاهر الكلام ، فيكون معناه : « إلّا شرطا حرّم ذلك الشرط الحلال » بأن يكون المشروط هو حرمة الحلال . ثمّ قال : فإن قيل : إذا شرط عدم فعله « * » فيجعله حراما عليه . قلنا : لا نريد أنّ معنى الحرمة طلب الترك من المشترط بل جعله حراما واقعا « * * » أي مطلوب الترك شرعا ، ولا شكّ أنّ شرط عدم فعل بل نهي شخص عن فعل لا يجعله حراما شرعيّا . ثمّ قال : فإن قيل : الشرط من حيث هو مع قطع النظر عن إيجاب الشارع الوفاء لا يوجب تحليلا وتحريما شرعا فلا يحرّم ولا يحلّل . قلنا : إن أريد أنّه لا يوجب تحليلا ولا تحريما شرعيّا واقعا فهو كذلك ، وإن أريد أنّه لا يوجب تحليلا ولا تحريما شرعيّا بحكم الشرط فهو ليس كذلك ، بل حكم الشرط ذلك ، وهذا معنى تحريم الشرط وتحليله . وعلى هذا فلا إجمال في الحديث ولا تخصيص ، ويكون [ الشرط ] « * * * » في ذلك كالنذر والعهد واليمين ، فإنّ من نذر أن لا يأكل المال المشتبه ، ينعقد ، ولو نذر أن يكون المال المشتبه حراما عليه شرعا أو يحرّم ذلك على نفسه ( 5039 ) شرعا لم ينعقد ، انته . أقول : لا أفهم معنى محصّلا لاشتراط حرمة الشيء ( 5040 ) أو حلّيته شرعا ، فإنّ هذا
شرح
5039 . الفرق بين هذا وبين المعطوف عليه أنّ هذا من قبيل نذر الفعل والمعطوف عليه من قبيل نذر الغاية ، نظير الفرق بين نذر أن يملّك شيئا لشخص وبين نذر كونه ملكا له . 5040 . قال بعض الأفاضل رحمه اللّه : لا يخفى أنّ مورد بعض الأخبار المتقدّمة عند التحقيق والتحصيل من هذا القبيل ، فإنّ اشتراط المرأة على الرجل أن يكون بيدها الطلاق والجماع ، أو اشتراط البايع على مشتري العبد أن يكون له الولاء ، لا بدّ أن يكون الطلاق والجماع بيد المرأة واقعا وعند الشارع ، وكذا أن يكون الولاء للبايع في الواقع وعند الشارع ، وكذا اشتراط علاقة التوارث بين أجنبيّين أو انتفائها بين منتسبين من هذا القبيل ، غاية الأمر توهّم المشترطين
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : فلا يرضى بفعله . ( * * ) في بعض النسخ : بدل « واقعا » ، ذاتيّا . ( * * * ) لم يرد « ويكون الشرط » في بعض النسخ .
حاشية المكاسب — صفحة 51 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي