تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
المسألة ، فإنّه - بعد ما ذكر من أمثلة ( 5043 ) الشرط الغير الجائز في نفسه مع قطع النظر عن اشتراطه والتزامه شرب الخمر والزنا ونحوهما من المحرّمات أو « * » فعل المرجوحات وترك المباحات وفعل المستحبّات ، كأن يشترط تقليم الأظافر « * * » بالسنّ أبدا ، أو أن لا يلبس الخزّ أبدا ، أو لا يترك النوافل ، فإنّ جعل المكروه أو المستحبّ واجبا وجعل المباح حراما
شرح
5043 . خبر « إنّ » قوله بعد أسطر : « قال قدّس سرّه . . . » . ثمّ إنّ الظاهر من هذا الكلام أنّ مراده رحمه اللّه أنّ الشرط المحرّم الذي لا يجوز على قسمين : أحدهما : ما كان نفس الشرط - أي : المشروط - في حدّ نفسه مع قطع النظر عن أدلّة وجوب الوفاء بالشرط محرّما ، ومثّل له بشرب الخمر والزنا ونحوهما من المحرّمات . والثاني : ما كان الشرط بلحاظ التزامه واشتراطه - أي : بلحاظ أدلّة وجوب الوفاء - محرّما ، وأمّا في حدّ نفسه فلا ، ومثّل له باشتراط فعل المكروه والمستحبّ أبدا ، وترك المباح كذلك . ونظر المحقّق القمّي رحمه اللّه في تفسير الاستثناء وتفصيله في مفادّه بما مرّ إلى هذا القسم الثاني ، ولا نظر له إلى القسم الأوّل . فلا يرد عليه ما أورده العلمان المحقّقان الأستاذان المولى اليزدي والمولى الخراساني قدّس سرّهما ، من أنّه يلزم عليه أن لا يكون الالتزام بشرب فرد خاصّ من الخمر في زمان خاصّ ومكان خاصّ أو بترك فريضة كذلك محرّما ، حيث إنّه فيه ضرب قاعدة كلّية . وكذا ما ذكره بعض من أنّه لا معنى لقوله : « مع قطع النظر عن اشتراطه » . والظاهر أنّ ما ذكر من الإيرادين إنّما نشأ من غلط النسخة ، من جهة سقوط قوله : ومن أمثلة ما يكون التزامه والاستمرار عليه من المحرّمات ، بين قوله : « من المحرّمات » وقوله : « فعل المرجوحات » . والمراد من كونه من المحرّمات كونه مستلزما لكونه منها ، كما يرشد إليه قوله بعد ذلك : « والتزام تركه مستلزم لتحريمه » . فقد علم ممّا ذكرنا أنّ « شرب الخمر » مفعول ل « ذكر » و « من أمثلة ما يكون . . . » عطف على « من أمثلة الشرط الغير الجائز » . و « فعل المرجوحات » مع ما عطف عليه مفعول ل « ذكر » أيضا .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : ومن أمثلة ما يكون التزامه والاستمرار عليه من المحرّمات . . . . ( * * ) في بعض النسخ : الأظفار .