تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الشروط عند الشكّ ؛ إذ مورد الشكّ حينئذ محكوم بصحّة الاشتراط ( 5030 ) ومورد ورود الدليل على عدم تغيّر حلّ الفعل باشتراط تركه مستغن عن الضابطة ، مع أنّ الإمام علّل فساد الشرط في هذه الموارد بكونه محرّما للحلال ، كما عرفت في الرواية التي تقدّمت ( 5031 ) في عدم صحّة اشتراط عدم التزويج والتسرّي ، معلّلا بكونه مخالفا للكتاب الدالّ على إباحتهما . نعم ، لا يرد هذا الإشكال في طرف تحليل الحرام ؛ لأنّ أدلّة المحرّمات قد علم دلالتها على التحريم على وجه ( 5032 ) لا تتغيّر بعنوان الشرط والنذر وشبههما ، بل نفس استثناء الشرط المحلّل للحرام عمّا يجب الوفاء به دليل على إرادة الحرام في نفسه لولا الشرط ، وليس كذلك في طرف المحرّم للحلال ، فإنّا قد علمنا أن ليس المراد الحلال لولا الشرط ؛ لأنّ تحريم « المباحات لولا الشرط « * » » لأجل الشرط فوق حدّ الإحصاء ، بل اشتراط كلّ شرط عدا فعل الواجبات وترك المحرّمات مستلزم لتحريم الحلال فعلا أو تركا . وربّما يتخيّل : أنّ هذا الإشكال ( 5033 ) مختصّ بما دلّ على الإباحة التكليفيّة ،
شرح
5030 . أي : مورد الشكّ حين الوقوف على الدليل وإناطة فساد الشرط على وروده محكوم بالصحّة ، لأصالة عدم وروده . 5031 . قد عرفت في السابق الخدشة في كون الشرط المحكوم بعدم صحّته في رواية ابن مسلم هو ترك التزوّج والتسرّي ، وقلنا إنّ الشرط فيها كونها مطلّقة عند التزوّج والتسرّي أو الهجر ، وإنّ تلك الآيات الشريفة ليس ذكرها لأجل الاستشهاد على بطلان الشرط ، بل لأجل شيء آخر . 5032 . لعلّ وجه العلم بذلك ما ذكرناه من أنّه لولا ذلك لا نفتح باب الارتكاب بالمحرّمات بأيسر وجه . 5033 . يعني : ربّما يتخيّل في دفع ما أوردناه على طرف تحريم الحلال بناء على كون المراد منه الحلال حتّى مع الاشتراط ، من إشكال عدم الفائدة في استثنائه ، إمّا لعدم وجود المصداق له ، وإمّا لكفاية دليل عدم قابليّته للتغيّر عنه على تقدير وجوده ، أنّ إشكال اللغويّة
هامش
( * ) لم يرد « لولا الشرط » في بعض النسخ .
حاشية المكاسب — صفحة 47 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي