أنّ المتعيّن في هذه الموارد ( 5018 ) ملاحظة التعارض بين ما دلّ على حكم ذلك الفعل وما دلّ على وجوب الوفاء بالشرط ، ويرجع إلى المرجّحات ، وذكر : أنّ المرجّح في مثل اشتراط شرب الخمر هو الإجماع ، قال : وما لم يكن فيه مرجّح يعمل فيه بالقواعد والأصول . وفيه من الضعف ما لا يخفى ( 5019 ) مع أنّ اللازم ( 5020 ) على ذلك الحكم بعدم لزوم الشرط بل عدم صحّته في جميع موارد عدم الترجيح ؛ لأنّ الشرط إن كان فعلا لما « * » يجوز تركه كان اللازم مع تعارض أدلّة وجوب الوفاء بالشرط ( 5021 ) وأدلّة جواز ترك ذلك الفعل مع فقد المرجّح الرجوع إلى أصالة عدم وجوب الوفاء بالشرط ، فلا يلزم ، بل لا يصحّ . وإن كان فعل محرّم أو ترك واجب ، لزم الرجوع إلى أصالة بقاء الوجوب والتحريم الثابتين قبل الاشتراط .
شرح
5018 . يعني : الموارد الخارجة عن مدلول الأخبار ، أعني : التزام فعل المباح والحرام أو ترك المباح أو الواجب .
5019 . وجه الضعف أمّا في تخصيصه المخالف بما ذكره فلعلّه ما سيذكره في أواخر الصفحة الآتية بقوله : « أقول لم أفهم معنى محصّلا . . . » . وحاصله : استلزامه لكون الاستثناء منقطعا ، لعدم قابليّة الشرط المخالف بالمعنى الذي فسّره لوجوب الوفاء . وسيأتي ما فيه من قابليّته له ولو بالجري على مقتضى القضيّة التي شرطها على نفسه . وأمّا فيما ذكره في التزام فعل الحرام والمباح أو ترك المباح أو الواجب من خروجه عن مدلول الأخبار ، فهو أنّ اللازم حينئذ تقديم أدلّة الوفاء بالشرط حكومة أو توفيقا ، لا التعارض والرجوع إلى المرجّحات .
5020 . لم أفهم ورود هذا على النراقي قدّس سرّه ، لأنّه قضيّة ما ذكره من الرجوع إلى الأصول والقواعد ، فكأنّه قال : وعند عدم المرجّح يعمل بالأصول والقواعد ، ومقتضاها عدم اللزوم بناء على عدم إفساد الشرط الفاسد للعقد ، بل عدم الصحّة بناء على إفساده له ، على ما يأتي الكلام في وجهه في أحكام الشرط الفاسد .
5021 . لا أرى وجها للفرق بين الشقّين في الأصل الذي يرجع إليه ، من أصالة عدم وجوب الوفاء أو بقاء حكم المشروط على ما كان عليه قبل الشرط ، بل الثاني بالنسبة إلى
هامش
( * ) لم يرد « لما » في بعض النسخ .