تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الموارد المتشابهة صورة المخالفة حكما ، فإن لم يحصل له بنى على أصالة عدم المخالفة ، فيرجع إلى عموم : « المؤمنون عند شروطهم » والخارج عن هذا العموم وإن كان هو المخالف واقعا للكتاب والسنّة ، لا ما علم مخالفته ، إلّا أنّ البناء على أصالة عدم المخالفة يكفي في إحراز عدمها واقعا ، كما في سائر مجاري الأصول ، ومرجع هذا الأصل إلى أصالة عدم ثبوت هذا الحكم على وجه لا يقبل تغيّره بالشرط ، مثلا نقول : إنّ الأصل عدم ثبوت الحكم بتسلّط الزوج على الزوجة من حيث المسكن إلّا « * » من حيث هو لو خلّي وطبعه ، ولم يثبت في صورة إلزام الزوج على نفسه بعض خصوصيّات المسكن . لكن هذا الأصل إنّما ينفع بعد عدم ظهور الدليل الدالّ على الحكم في إطلاقه بحيث يشمل صورة الاشتراط ، كما في أكثر الأدلّة المتضمّنة للأحكام المتضمّنة للرخصة والتسليط ، فإنّ الظاهر سوقها في مقام بيان حكم الشيء من حيث هو ، الذي لا ينافي طروّ خلافه لملزم شرعيّ - كالنذر وشبهه من حقوق اللّه - والشرط وشبهه من حقوق الناس . أمّا ما كان ظاهره العموم كقوله : « لا يملك ولد حرّ » فلا مجرى فيه لهذا الأصل . ثمّ إنّ بعض مشايخنا المعاصرين ( 5016 )
شرح
5016 . هو النراقي قدّس سرّه . وما نقله عنه موافق لما اخترناه في مفادّ الأخبار ، ولكن حكمه رحمه اللّه بالنسبة إلى اشتراط فعل المباح أو تركه واشتراط فعل الحرام أو ترك الواجب بوقوع التعارض والتماس المرجّحات ليس على ما ينبغي ، إذ لا ينبغي الشكّ في عدم إرادة شرط ترك الواجب أو فعل الحرام من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » لما أشرنا إليه في اعتبار كون الشرط سائغا من أنّ ذلك يوجب هدم التكاليف الوجوبيّة والتحريميّة ، وفتح باب ارتكاب المحرّمات وترك الواجبات بأيسر وجه . وبالجملة ، لا يليق للفقيه توهّم أنّ قوله : « المؤمنون - أو المسلمون - عند شروطهم » يقتضي وجوب الوفاء بالشرط مطلقا حتّى إذا تعلّق بالزنا واللواط والقذف والقتل ونحوها ، وإنّما يرفع اليد عن مقتضاه بالإجماع في كلّ واحد من تلك الأمور وأمثالها . كما أنّه لا ريب في دلالة أدلّة الشروط على وجوب الوفاء بها إذا تعلّقت بأمر مباح ، وأنّ كلّ أمر سائغ اشترطه
هامش
( * ) في بعض النسخ : لا .