تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
إذا لم يعرفهم من غير مسألة ؟ فقال : خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم كما في الكافي : « بظاهر الحال » ، كما في التهذيب : « الولايات والمناكح والمواريث » وفي نسخة بدل « المواريث ، الأنساب والذبائح والشهادات . فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسئل عن باطنه » . وفيه : أنّه لا تدلّ على أزيد من الأخذ بالظاهر وترك التفتيش عن الباطن ومطابقته للظاهر ؛ وذلك لأنّ المراد من الظاهر فيها ظاهر الشخص الكاشف عن الباطن الذي هو الموضوع للآثار حقيقة ، لا ظهور نفس الموضوع الباطني بين الناس بمعنى شياعه وإشهاره بينهم كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام في الذيل : « فإذا كان ظاهر الرجل . . . » ؛ حيث إنّ هناك ليس بمعنى الشايع والمشهور بين النّاس قطعا فليكن كذلك في صدرها في الشهادات والأربعة الباقية أيضا ، يعني إذا كان ظاهر الرجل بنوّته لرجل آخر - من جهة عدم استتار بنت هذا الرجل الآخر وزوجته الأخرى غير أمّ ذي الظاهر وأخته وهكذا عنه - فهو ابنه ويرث منه ، وإذا كان ظاهره الإسلام حلّ ذبيحته وتزويجه للمسلمة ، وكذلك في المرأة إذا كان ظاهرها الإسلام حلّ للمسلم تزويجها . وإذا كان ظاهر الرجل المسلم المؤمن ظاهر الولاية - من جهة حكمه بين المسلمين وتصدّيه لإجراء الحدود وجباية الخراج ونحوها ممّا هو شأن الولاة وكذلك سائر أفراد الولاية كالقيمومة على الصغار والتولية على الأوقاف وغير ذلك - جاز أفعاله ويسأل عن باطنه : هل هو وال منصوب ممّن له النصب أم لا ؟ وبالجملة مفاد الرواية إمضاء الأمر المرتكز بين الناس وهو أنّ الظاهر عنوان الباطن وطريق إليه ، فلا ربط بمسألة الشياع قهرا بناء على كون الموجود في الرواية : « بظاهر الحال » كما في التهذيب ، وأمّا بناء على أنّ الموجود فيها : « ظاهر الحكم » كما في الكافي ، فالأمر أيضا كذلك ، أمّا أوّلا ، فلأنّ الظاهر من ملاحظة الذيل وقوع التصحيف في نسخة الكافي ، وأمّا ثانيا ، فلأنّ ظاهر الحكم بقرينة الذيل أيضا بمعنى ظاهر يحكم بمعونته ولأجله بأنّ الباطن كذا بأن يكون إضافته إلى الحكم من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة ، ويمكن كون الإضافة لاميّة بل بيانيّة أيضا ، إلّا أنّه لا يناسب الذيل إلّا بنحو من التكليف ، فتأمّل .
حاشية المكاسب — صفحة 407 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي