وجعل ما حكموا ( 5009 ) بجوازه « * » مطابقا للكتاب وما منعوا عنه مخالفا ، إلّا أن يدّعى أنّ هذا الاشتراط مخالف للكتاب إلّا في هذا المورد ، أو أنّ الشرط المخالف للكتاب ممنوع إلّا في هذا المورد . ولكن عرفت وهن الثاني ( 5010 ) والأوّل يحتاج إلى تأمّل ( 5011 ) .
ومنها : أنّهم اتّفقوا على جواز اشتراط الضمان في العارية واشتهر عدم جوازه في عقد الإجارة ، فيشكل أنّ ( 5012 ) مقتضى أدلّة عدم ضمان الأمين عدم ضمانه في نفسه
شرح
شرط إرث الأجنبيّ ولو خصوص المتمتّع بها فيما إذا كان في ضمن عقد متعتها ، والاتّفاق على عدم صحّته إذا وقع في ضمن عقد آخر غيره .
5009 . عطف على الفرق من عطف العلّة على المعلول . يعني : ويشكل جعل اشتراط حكموا بجوازه مطلقا في ضمن عقد المتعة وغيره - وهو اشتراط إرث المتمتّع بها - مطابقا للكتاب ، واشتراط منعوا عنه - وهو اشتراط إرث أجنبيّ آخر - مخالفا له .
5010 . نظره في ذلك إلى ما ذكره في أوّل المسألة بقوله : « لكنّه ممّا لا يرتاب في ضعفه » أي : ضعف جواز تخصيص عموم إذ ليس « * * » بطلا الشرط المخالف بعض الشروط المخالفة للكتاب . وقد مرّ وجه الضعف .
5011 . بل إلى دليل ، فإن كان فيرفع اليد به عن عموم الكتاب والسنّة ، فيستكشف به - بضميمة أصالة العموم في أدلّة بطلان الشرط المخالف لهما ، بل ضعف تخصيصها بدليل ، لإبائها عنه - عدم مخالفة مورد هذا الدليل لهما ، وكونه موافقا لهما ، وأنّه في نظر الشارع ممّا يقبل التغيير بالشرط ، نظير ما ذكره قبل ذلك بقوله : « فيجب إمّا جعل ذاك الخبر كاشفا عن كون ترك الفعلين في نظر الشارع من الجائز الذي لا يقبل اللزوم بالشرط . . . » .
5012 . يعني : يشكل على التفرقة بين العارية والإجارة أنّ مقتضى أدلّة عدم ضمان الأمين إمّا أمر قابل للتغيير والتبدّل بالشرط ، وإمّا لا . وعلى التقديرين لا فرق بينهما ، فلا وجه للتفرقة . والتحقيق عدم الفرق ، وأنّه يصحّ اشتراط الضمان في الإجارة أيضا ، إذ ليس في الكتاب والسنّة ما يدلّ على عدم الضمان فيها حتّى يكون اشتراطه مخالفا له إلّا أدلّة عدم
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : مطلقا .
( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والعبارة مشوّشة ومغلوطة جدّا . ولعلّ الصحيح هكذا : ضعف جواز تخصيص عموم الشرط المخالف ببعض الشروط المخالفة للكتاب .