قابل لأن يراد به عدم رقّية ولد الحرّ بنفسه ، بمعنى أنّ الولد ينعقد - لو خلّي وطبعه - تابعا لأشرف الأبوين ، فلا ينافي جعله رقّا بالشرط في ضمن عقد . وأن يراد به أنّ ولد الحرّ لا يمكن أن يصير في الشريعة رقّا ، فاشتراطه اشتراط لما هو مخالف للكتاب والسنّة الدالّين على هذا الحكم .
ومنها : إرث المتمتّع بها ، هل هو قابل للاشتراط في ضمن عقد المتعة أو عقد آخر ( 5006 ) ، أم لا ؟ فإنّ الظاهر الاتّفاق على عدم مشروعيّة اشتراطه في ضمن عقد آخر ، وعدم مشروعيّة اشتراط إرث أجنبيّ آخر في ضمن عقد مطلقا ( 5007 ) فيشكل الفرق حينئذ بين ( 5008 ) أفراد غير الوارث وبين أفراد العقود ،
شرح
بعد موت المشروط عليه وخروجه عن أهليّة التكليف بالوفاء ، وذلك على القول به إنّما هو لأجل الدليل الخاصّ الدالّ على أنّه إذا شرطا التوارث مثلا نفذ شرطهما ، فيكون ذلك تقييدا فيما دلّ على عدم التوارث بأنّه إذا لم يشترطا التوارث ، فنفس شرط التوارث خارج عن إطلاق الحكم بعدم التوارث بدليل خاصّ ، فالحكم بالتوارث فيه ليس مخالفا ، ونفس التوارث المشترط أيضا ليس مخالفا ، وذلك لكون عدم التوارث مقيّدا بعدم اشتراط التوارث .
وبالجملة ، لو أريد الخروج عن مقتضى حكم الكتاب بأدلّة الوفاء بالشرط كان محلّا للمنع ، بأنّ تلك الأدلّة مقيّدة بما لا يخالف الكتاب ، فكيف تصلح لإدراج ما يخالف عموم الكتاب أو إطلاقه فيها ، ويرفع اليد بها عن عموم الكتاب وإطلاقه ؟
5006 . لا ينبغي ذكر ذلك مع دعوى الاتّفاق على عدم مشروعيّة اشتراطه في ضمن عقد آخر .
5007 . ولو كان العقد المشروط في ضمنه توريث الأجنبيّ عقد متعة ، كأن عقد متعة على امرأة وشرط في ضمنه إرث أجنبيّ - كزيد مثلا - عن المتمتّع بها .
5008 . فيشكل الفرق حين إذ وقع الاتّفاق على الأمرين ووقع الخلاف في أمر واحد بين المتمتّع بها وبين غيرها من أفراد غير الوارث ، بوقوع الخلاف في إرثها بالاشتراط وعدمه ، ووقوع الاتّفاق على عدم مشروعيّة إرث غيرها من أفراد الأجنبي بالاشتراط ، مع اشتراكهما في تمام الجهات . والفرق بين عقد المتعة وبين غيره من أفراد العقود ، بوقوع الخلاف في صحّة