تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
من غير إقدام عليه ، بحيث لا ينافي إقدامه على الضمان من أوّل الأمر ، أو عدم مشروعيّة ضمانه وتضمينه ولو بالأسباب ، كالشرط في ضمن ذلك العقد « * » الأمانة أو غير ذلك . ومنها : اشتراط أن لا يخرج بالزوجة إلى بلد آخر ، فإنّهم اختلفوا في جوازه والأشهر على الجواز 24 ، وجماعة على المنع من جهة مخالفته للشرع من حيث ( 5013 ) وجوب إطاعة الزوج وكون مسكن الزوجة ومنزلها باختياره ، وأورد عليهم بعض المجوّزين : بأنّ هذا جار في جميع الشروط السائغة ، من حيث إنّ الشرط ملزم لما ليس بلازم فعلا أو تركا . وبالجملة ، فموارد الإشكال في تميّز الحكم الشرعيّ القابل لتغيّره بالشرط بسبب تغيّر عنوانه عن غير القابل كثيرة يظهر للمتتبّع ، فينبغي للمجتهد ملاحظة الكتاب والسنّة - الدالّين على الحكم الذي يراد تغيّره بالشرط - والتأمّل فيه حتّى يحصل له التميّز ويعرف أنّ المشروط من قبيل ثبوت الولاء لغير المعتق المنافي لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « الولاء لمن أعتق » أو من قبيل ثبوت الخيار للمتبايعين ( 5014 ) الغير المنافي لقوله عليه السّلام : « إذا افترقا وجب البيع » أو عدمه ( 5015 ) لهما في المجلس مع قوله عليه السّلام : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » إلى غير ذلك من
شرح
ضمان الأمين ، وهي ناظرة إلى نفي الضمان بدعوى الخيانة والتعدّي والتفريط ، ولا يعمّ نفي الضمان بالاشتراط . ويشهد له قوله : ليس على الأمين إلّا اليمين ، فاشتراط الضمان في الإجارة لا ينافي أدلّة عدم ضمان الأمين كما في العارية . 5013 . فيه : أنّ اشتراط ترك الإخراج ليس مخالفا للشرع أصلا . نعم ، لو كان الشرط أن لا يكون له إخراجها ، أو أن لا يكون عليها الخروج معه لو أراد ذلك ، اتّجه دعوى مخالفته للشرع ، وهذا هو المراد ممّا يأتي من إيراد بعض المجوّزين . 5014 . يعني : ثبوته لهما بعد الافتراق . ووجه عدم منافاته لقوله : « إذا افترقا وجب البيع » أنّ الظاهر منه بيان وجوبه من قبيل خصوص خيار المجلس ، فلا تعرّض لوجوبه من ساير الجهات . 5015 . عطف على « ثبوت الخيار » . وفي عدم منافاته لقوله : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » تأمّل بل منع ، إذ لا فرق بينه وبين كون الولاء للمعتق .
هامش
( * ) في بعض النسخ : في ضمن عقد تلك الأمانة .