على إرادة عدم سببيّته للطلاق بحكم الشرط ، فتأمّل . ثمّ إنّه لا إشكال فيما ذكرنا من انقسام الحكم الشرعيّ إلى القسمين المذكورين وأنّ المخالف للكتاب هو الشرط الوارد على القسم الثاني لا الأوّل . وإنّما الإشكال في تميّز مصداق أحدهما عن الآخر في كثير من المقامات : منها : كون من أحد أبويه حرّ رقّا ( 5005 ) فإنّ ما دلّ على أنّه لا يملك ولد حرّ
شرح
فمن هذا البيان يظهر أنّ ما علّقه السيّد الأستاذ على المقام من قوله : « ولا يخفى أنّ الرواية السابقة لمحمّد بن مسلم » . انته ، الظاهر في نسبة الغفلة إلى المصنّف قدّس سرّه أو الغلط إلى النسخة ، ليس في محلّه . ولعلّ نظره في الأمر بالتأمّل إلى هذا .
ثمّ إنّ رواية منصور بعد الحمل على ما ذكر تدلّ على عدم دلالة النهي الناشي عن الأمر بالشيء على الفساد كما لا يخفى . بل يمكن أن يقال بدلالتها على عدم النهي من قبل الأمر ، لأنّ مقتضاها بعد الحمل المذكور جواز الجماع وحلّيته ، فتدبّر .
5005 . كلمة « من » موصولة ، و « أحد » مبتدأ ، والحرّ خبره ، والجملة صلتها ، و « رقّا » خبر الكون . ولا يخفى أنّه لو قلنا بذلك في موضع مخصوص فإنّما هو لأجل دليل خاصّ ورد فيه ، فيخصّص ما دلّ على أنّ ولد الحرّ لا يملك بذاك الدليل التعبّدي الخاصّ ، الذي دلّ على أنّه إذا زوّج أمته من حرّ وشرط عليه في عقد الزواج كون ما ولد منهما رقّا لمولى الأمة ، كان الشرط نافذا وانعقد الولد رقّا له ، وأين هذا من محلّ الكلام ؟ أعني تقييد قوله « لا يملك ولد حرّ » والتصرّف فيه بمجرّد أدلّة الوفاء بالشرط ، حتّى يقع « * » في عموم أدلّة الشروط لهذا الشرط ، من جهة الشكّ في كونه مخالفا للكتاب فلا يعمّ وعدمه فيعمّ ، الناشي من الشكّ في أنّ ولد الحرّ الموضوع لعدم المملوكيّة هل هو بنفسه وخاليا عن اشتراطها ، أو ذاته مطلقا ولو مع الشرط ؟
بل لو لم يكن هذا الدليل الخاصّ لم يكن مساغ للحكم بلزوم الشروط حتّى مع قطع النظر عمّا دلّ على أنّه لا يملك ولد حرّ ، لأنّ اشتراط رقيّة الولد التزام بأمر غير مملوك في أمر غير مملوك ، أي : أمر غير مقدور ، فلا يكاد يفي دليل الوفاء بالشرط بإثبات كون الولد رقّا ، من جهة أنّ كون الوفاء فيه موردا للتكليف مختصّ بالمقدور . وكذا الكلام في إرث المتمتّع بها باشتراط التوارث ، فإنّه لا يمكن إثباته بدليل : « المؤمنون عند شروطهم » إذ لا يتحقّق العمل بالشرط إلّا
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر سقوط كلمة « الشكّ » بعد « يقع » أي : حتّي يقع الشكّ في عموم . . . .