تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
على طبق عمل عوام المخالفين الذين لا يوافق مذهب مجتهدهم . بل وكذا التقيّة في العمل على طبق الموضوع الخارجي الذي اعتقدوا تحقّقه في الخارج مع عدم تحقّقه في الواقع ، كالوقوف بعرفات يوم الثامن والإفاضة منها ومن المشعر يوم التاسع ، موافقا للعامّة - إذا اعتقدوا رؤية هلال ذي الحجة في الليلة الأخيرة من ذي القعدة - فإنّ الظاهر خروج هذا عن منصرف أدلّة الاذن في إيقاع الأعمال على وجه التقيّة ، لو فرضنا هنا إطلاقا ( 5688 ) ، فإنّ هذا لا دخل له في المذهب ، وإنّما هو اعتقاد خطأ في موضوع خارجي . نعم ، العمل على طبق الموضوعات العامّة الثابتة على مذهب المخالفين داخل في التقيّة عن المذهب ، فيدخل في الاطلاق - لو فرض هناك إطلاق - ، كالصلاة عند اختفاء الشمس لذهابهم إلى أنّه هو المغرب . ويمكن إرجاع الموضوع الخارجي أيضا في بعض الموارد إلى الحكم ، مثل ما إذا حكم الحاكم بثبوت الهلال من جهة خبر شهادة من لا يقبل شهادته ، إذا كان مذهب الحاكم : القبول ، فإنّ ترك العمل بهذا الحكم قدح في المذهب ، فيدخل في أدلّة التقيّة . وكيف كان ففي هذا الوجه لا بدّ ( 5689 ) من ملاحظة إطلاق دليل الترخيص
شرح
المخالفين لكن لا في مذهبهم ، كما في مثال المتن وكذا لا يجري أيضا في التقيّة عن المخالفين في العمل على طبق الموضوع الخارجي . . . . ولو أسقط هنا لفظة « لا إشكال » وقال : وكذا في التّقية . . . لكان أحسن ؛ إذ لم ينف الإشكال في عدم الجريان في المعطوف عليه كي يصحّ التعبير في المعطوف . وكذا « لاشكال . . . » ، إلّا أن يقال : إنّ نفي الجريان في المعطوف عبارة أخرى عن نفي الإشكال فيه ؛ حيث إنّه ظاهر في الجزم به ، فيصحّ التعبير المذكور في المعطوف . 5688 . يعني لو كان فيما يدلّ على الإذن في إتيان جميع الأعمال العباديّة على وجه التقيّة إطلاق يعمّ ذلك ، مع قطع النظر عن الانصراف . ويأتي الكلام في وجود هذا الإطلاق وعدمه في الأمر الأوّل . 5689 . يعني في الوجه الأوّل لا بدّ في تعميم من يتّقى منه لغير المخالف ، وتعميم ما يتّقى فيه للموضوع وعدمه من « ملاحظة . . . . » .
حاشية المكاسب — صفحة 352 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي