ويشترط في الأوّل أن يكون التقيّة من مذهب ( 5683 ) المخالفين ، لأنّه المتيقّن من الأدلّة الواردة في الاذن في العبادات على وجه التقيّة ، لأنّ المتبادر ، التقيّة من مذهب المخالفين ، لا يجري في التقيّة عن الكفّار أو ظلمة الشيعة ، لكن في رواية مسعدة بن صدقة الآتية ما يظهر منه عموم الحكم ( 5684 ) لغير المخالفين ، مع كفاية عمومات التقيّة في ذلك ، بعد ملاحظة عدم اختصاص التقيّة ( 5685 ) في لسان الائمّة صلوات اللّه عليهم لما يظهر بالتتبّع في أخبار التقيّة التي جمعها في الوسائل 4 ( 5686 ) .
وكذا لا إشكال في التقيّة عن غير مذهب المخالفين ( 5687 ) مثل التقيّة في العمل
شرح
بما وعد بالقياس على دلالة الدليل الخارجي على عدم اعتبار الشرط الأوّل في الأوّل . وإنّما وفى به بالنسبة إلى دلالته على عدم اعتبار الشرط الثاني فيه بقوله « بقي الكلام في اعتبار عدم المندوحة » أي في اعتباره في الأوّل مثل الثاني . ولعلّه لأجل وضوحه لم يف به ، فتدبّر .
5683 . يعني أنّ الأخذ بالمتيقّن إنّما هو لأجل انصراف التقيّة في الأخبار إلى التقيّة من مذهب المخالفين ، لا لدعوى الإهمال والإجمال فيها كي يمنع بأنّ الظاهر ورودها مورد البيان .
5684 . حيث جعل فيها من يتّقى منه قوم سوء . ومن الواضح أنّه بإطلاقه يعمّ غير المخالفين من الكفّار وظلمة الشيعة ، إلّا أنّها لا تجدي في نفي الشرط المذكور في محلّ البحث وهو وجود الدليل على الإذن في العبارة على وجه التقيّة ، إلّا بناء على ما يأتي في الأمر الأوّل من دلالتها على ذلك .
5685 . الظاهر سقوط لفظة « بها » من العبارة قبل قوله « لما يظهر » . والمراد عدم اختصاصها بها ولو لأجل الانصراف ، إذ مع الانصراف لا يكفي العمومات وهو ظاهر .
ثمّ لا منافاة بين دعوى عدم اختصاص التقيّة في العمومات بالتقيّة من مذهب المخالفين وبين ما سبق من أنّ المتبادر من التقيّة في الأخبار الأمرة بالعبادة على وجه التقيّة هو التقيّة عن مذهبهم ؛ وذلك لاختلاف الموضوع ولو بالعموم والخصوص المطلق ، فافهم .
5686 . جمعها في كتاب الأمر بالمعروف .
5687 . الظاهر أنّه عطف على قوله « في التقيّة عن الكفّار وظلمة الشيعة » يعني وكذا لا يجري الإذن في العب - ادة على وجه التقيّة في التقيّة عن غير مذهب المخالفين ، بمعنى كونها عن