تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
اليأس من التمكّن منه فيما بعده ، أو مطلقا - على التفصيل والخلاف في أولي الأعذار - . وهذان الأمران غير معتبرين في الأوّل ( 5681 ) بل يرجع فيه إلى ملاحظة ذلك الدليل الخارجي ، وسيأتي أنّ الدليل الخارجي الدالّ على الاذن في التقيّة في الأعمال ، لا يعتبر فيه شئ منهما ( 5682 ) .
شرح
فيها ، أو ولو لم ييأس منه بل كان له رجاء التمكّن منه كما هو قول ثالث فيها ، وإلّا فلو تمكّن منه في جزء من الوقت على القول الأوّل أو يمكن منه في خصوص الجزء الذي يوقعه فيه على القول الثالث ، لكان مختارا في الإخلال به غير مضطرّ فيه ، فيكون ذاك الذي أخلّ به لأجل التقيّة جزءا وشرطا لفرض التمكّن من إتيانه المعلّق عليه الجزئيّة والشرطيّة ، فلا يكون المأتيّ به الخالي عنه مأمورا به . وبعد هذا البيان ، لا خفاء في وجه اعتبار هذا الشرط في الثاني ، وهو عموم الأوامر المطلقة لحال التقيّة وكون المأتي به مع الإخلال بشيء ممّا له دخل في العبادة لأجل التقيّة من أفراد متعلّق ذلك الأوامر ، وهو أنّه مع المندوحة والتمكن من إتيانها بدون الإخلال به بأحد الوجوه الثلاثة يكون ما أخلّ به باقيا على دخالته فيها في تلك الحال ومعه لا يكون من أفراد المأمور به ، فلا تعمّه الأوامر المطلقة . ثمّ إنّ اعتبار هذين الشرطين في الثاني إنّما هو بناء على عدم وجود خبر من عمومات التقيّة ، يستفاد منه ارتفاع الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة بمجرّد التقيّة ، مضافا إلى ارتفاع المؤاخذة على مخالفة التكليف الأوّلي . وأمّا بناء على وجوده كما ستعرف الكلام فيه في الأمر الأوّل فيكون هذا من مصاديق القسم الأوّل . 5681 . بل الأمر الأوّل وهو اختصاص الجزء والشرط - المفروض إخلاله بهما لأجل التقيّة - بحال التمكّن معتبر في الأوّل أيضا ؛ للزوم التناقض من الجمع بين عمومها لحال عدم التمكّن وبين الإذن في الإخلال بهما . وإنّما الفرق بينهما في صرف الكاشف عن ذاك الاختصاص ، حيث إنّه في الأوّل هو الدليل الخارجي الدالّ على الإذن في التقيّة ، وفي الثاني شمول إطلاق الأوامر المتعلّقة بالعبادة النافي لاعتبار ما أخلّ به فيها ، مع قصور دليل اعتباره فيها عن الدلالة على أزيد من اعتباره فيها في حال الاختيار لو كان لها إطلاق ، وإلّا فالأصل . 5682 . حقّ العبارة أن يقول : يدلّ على أنّه لا يعتبر شيء منهما . وكيف كان ، لم يف قدّس سرّه