العقد قد وقع على عين معيبة ، فيجري فيه جميع أحكام العيب من الخيار وجواز التبرّي منه في العقد وجواز إسقاط الخيار بعده ردّا وأرشا . ويؤيّد ما ذكرنا : من اتّحاد معنى الضمان ( 5499 ) بالنسبة إلى ذات المبيع ووصف صحّته ، الجمع بينهما في تلف الحيوان في أيّام الخيار وتعيّبه في صحيح ابن سنان : « عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد فيموت أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟ قال : على البايع حتّى يمضي الشرط « * » » . نعم ، قد يشكل الحكم المذكور ؛ لعدم الدليل على ضمان الوصف ، لأنّ الضمان بهذا المعنى حكم مخالف للأصل يقتصر فيه على محلّ النصّ والإجماع ، وهو تلف الكلّ أو البعض ، ولولا الإجماع على جواز الردّ لأشكل الحكم به أيضا ، إلّا أنّه لّما استندوا ( 5500 )
شرح
للمعنى الحقيقي سعة وضيقا عموما وخصوصا ، ولا يجوز التكنية عن معنى عامّ بلفظ موضوع لمعنى خاصّ إلّا مع قيام الدليل عليه ، ومن المعلوم أنّ الكون على البايع لا يعمّ الأوصاف حتّى باعتبار ما قبل التلف حتّى يقدّر آنا مّا قبل التلف مال البايع ووقوع التلف عليه ، ومع ذلك يكون جعل المعنى الكنائي شيئا يعمّ ما لا يصدق عليه المال بلا وجه يقتضيه ، فلا يجوز ، فالإيراد باق على حاله .
5499 . يمكن الخدشة في التأييد بمنع كون الضمان في الصحيح بمعنى تقدير وقوع التلف في ملك البايع عينا أو وصفا كلّا أو جزءا ، لاحتمال أن يكون معناه فيه هو كون التدارك من مال البايع مع كون التالف باقيا في ملك المشتري ، الذي قضيّته الضمان بالمثل والقيمة في تلف العين ، وأخذ الأرش بالخصوص في تلف الوصف .
5500 . لعلّ غرضه من ذلك هو الإشارة إلى إمكان إثبات ما هو المشهور من ثبوت الأرش أيضا في تلف الوصف مضافا إلى الردّ ، مع خروجه عن مورد النصّ والإجماع . وحاصله : أنّ الإجماع وإن كان مختصّا بالردّ ، إلّا أنّه لما استند المجمعون في قولهم بجواز الردّ إلى نفي الضرر ، وقالوا في تقريب الاستدلال : إنّ الضرر المتوجّه إلى المشتري من جهة لزوم البيع الذي حدث فيه العيب يجب تداركه بتجويز ردّه إلى البايع ، وبالجملة إلّا أنّهم قالوا بذلك
و
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : فقوله عليه السّلام : « على البايع » حكم بالضمان لموت العبد وحدوث حدث فيه بفوات جزء أو وصف ، ومعناه تقدير وقوعه في ملك البايع .