تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
هذا الكلام كونه مسلّما ( 5494 ) بين الخاصّة والعامّة . مسألة : لو تلف بعض المبيع قبل قبضه ، فإن كان ممّا يقسّط الثمن ( 5495 ) عليه ، انفسخ البيع فيه فيما يقابله من الثمن ؛ لأنّ التالف مبيع تلف قبل قبضه ، فإنّ البيع يتعلّق بكلّ جزء ، إذ البيع عرفا ليس إلّا التمليك بعوض ، وكلّ جزء كذلك . نعم ، إسناد البيع إلى جزء واحد مقتصرا عليه يوهم انتقاله بعقد مستقلّ ، ولذا لم يطلق على بيع الكلّ « البيوع المتعدّدة » . وكيف كان فلا إشكال ولا خلاف في المسألة . وإن كان الجزء ممّا لا يتقسّط عليه الثمن كيد العبد ، فالأقوى أنّه كالوصف الموجب للتعيّب . فإن قلنا بكونه كالحادث قبل العقد ، فالمشتري مخيّر بين الردّ والأرش ، وإلّا كان له الردّ فقط ، بل عن الإيضاح : أنّ الأرش هنا أظهر ؛ لأنّ المبيع هو مجموع بدن العبد ، وقد نقص بعضه ، بخلاف نقصان الصفة . وفيه تأمّل ( 5496 ) ، بل ظاهر الشرايع عدم الأرش هنا مع قوله به في العيب ، فتأمّل . وكيف كان ، فالمهمّ نقل الكلام إلى حكم العيب الحادث قبل القبض . والظاهر المصرّح به في كلام غير واحد : أنّه لا خلاف في أنّ للمشتري الردّ .
شرح
5494 . حيث إنّ الظاهر منه أنّ محطّ البحث خصوص مانعيّة توهّم الانفساخ واحتماله - لاحتمال التلف الموجب للانفساخ كما في البيع - وعدمها ، ولا يكون هذا إلّا بعد الفراغ عن الانفساخ ، وإلّا لا يكون احتمال التلف موجبا لاحتمال الانفساخ كي يقع الكلام في كونه مانعا وعدمه . وفيه : أنّ مجرّد ظهور كلام العلّامة في تحقّق الإجماع واستظهاره له قدّس سرّه لا يكفي دليلا على المطلب . 5495 . كعبد من عبدين بيعا معا مات . [ وإن قلنا بحجّية الإجماع المنقول ، لاستناده في النقل والاستظهار إلى الحدس « * » ] . 5496 . وجهه : أنّ الجزء الذي لا يقسّط عليه الثمن - كما في الحيوان - لا يكون نقصه إلّا عيبا ، فلا معنى لأظهريّة الأرش فيه . ومنه يظهر وجه التأمّل في نفي الشرايع الأرش مع قوله به في العيب ، إذ مع كونه عيبا لا بدّ من حكمه بالأرش فيه كساير العيوب .
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والعبارة لا ربط بما علّق عليه . الظاهر أنّها تتمّه العبارة في التعليقة السابقة أثبتها النسّاخ هنا غلطا ، والصحيح هكذا : دليلا علي المطلب وإن قلنا بحجّية . . . .