تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وأمّا الخلاف في الأرش ، ففي الخلاف عدمه مدّعيا عدم الخلاف فيه ، وهو المحكيّ عن الحلّي وظاهر المحقّق وتلميذه كاشف الرموز ؛ لأصالة لزوم العقد وإنّما ثبت الردّ لدفع تضرّر المشترى به . وعن النهاية : ثبوته ، واختاره العلّامة والشهيدان والمحقّق الثاني وغيرهم ، وعن المختلف : نقله عن القاضي والحلبي ، وعن المسالك : أنّه المشهور . واستدلّوا عليه بأنّ الكلّ مضمون قبل القبض ، فكذا أبعاضه وصفاته ، وأورد عليه بأنّ ( 5497 ) معنى ضمان الكلّ انفساخ العقد ورجوع الثمن إلى المشتري والمبيع إلى البايع ، وهذا المعنى غير متحقق في الوصف ؛ لأنّ انعدامه بعد العقد في ملك البايع لا يوجب رجوع ما قابله من عين الثمن ، مع أن الأرش لا يتعيّن كونه من عين الثمن . ويدفع : بأنّ وصف الصحّة ( 5498 )
شرح
5497 . الأولى أن يورد عليه : بأنّه لا ملازمة بين الكلّ وبين أبعاضه وأوصافه في الضمان قبل القبض لا ثبوتا ولا إثباتا ، فالمتّبع هو الدليل ، وهو مختصّ بالكلّ ، ولا يعمّ الأوصاف والأبعاض التي لا يقسّط عليها الثمن . وبالجملة ، يرد على هذا الاستدلال إيراد واحد ، وهو عدم شمول دليل التلف قبل القبض على تلف الأوصاف والأبعاض التي لا يقسط عليها الثمن . لكنّه يقرّر بوجهين : أحدهما : هذا الذي ذكره هنا بقوله : « وأورد . . . » . وحاصله : أنّه لا يشملهما ، لوجود المانع عنه ، وهو جعل المحمول للتالف في النبويّ كونه مالا للبايع ، حيث إنّه إن أريد منه ظاهره فلا يعمّهما ، لأنّ قضيّته رجوع عوض التالف ، ولا عوض لهما . وإن أريد منه خلاف ظاهره ، وهو كون خسارته وتداركه من ماله لا نفسه من ماله ، يكون مفاده الضمان بالمثل والقيمة في تلف العين لا الانفساخ . وإن أريد كلاهما لزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد . وثانيهما : ما ذكره بقوله : « نعم يشكل . . . » . وحاصله : أنّه لا يشملهما ، لا لأجل وجود المانع المذكور بحيث لولاه لعمّهما ، بل لاختصاص الموضوع فيه - وهو المبيع - بغيرهما . وهذا الوجه الثاني هو الذي أوردنا به عليه . 5498 . العبارة غير خالية عن التشويش والقصور عن تأدية المطلب كما لا يخفى . وحاصل وجه الدفع أنّ الضمان المستفاد من قوله في النبويّ : « فهو من مال بايعه » ليس بمعنى الانفساخ حتّى لا يتحقّق في تلف الوصف وما هو بمنزلته من الخبر ، وكي يلزم من إرادتهما مع