تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ثمّ إنّه هل يلحق العوضان في غير البيع من المعاوضات ( 5491 ) به في هذا الحكم ؟ لم أجد أحدا صرّح بذلك نفيا أو إثباتا ، نعم ، ذكروا في الإجارة والصداق وعوض الخلع ضمانها لو تلف قبل القبض ، لكن ثبوت الحكم عموما مسكوت عنه في كلماتهم ، إلّا أنّه يظهر من بعض مواضع التذكرة عموم الحكم لجميع المعاوضات على وجه يظهر كونه من المسلّمات . قال في مسألة البيع قبل القبض وجواز بيع ما انتقل بغير البيع : والمال المضمون في يد الغير ( 5492 ) بالقيمة كالعارية المضمونة أو بالتفريط - ويسمّى ضمان اليد - يجوز بيعه قبل قبضه ؛ لتمام الملك فيه - إلى أن قال - : أمّا ما هو مضمون في يد الغير بعوض في عقد معاوضة ، فالوجه جواز بيعه قبل قبضه ك : مال الصلح ، والأجرة المعيّنة ( 5493 ) . وقال الشافعي : لا يصحّ ، لتوهّم الانفساخ بتلفه كالبيع 31 ، انته . وظاهر
شرح
إقباض وقبض بالنسبة إلى المثمن . فالأقوى في تلف الثمن الرجوع إلى ما تقتضيه القواعد . 5491 . الحقّ هو العدم ، للأصل مع عدم دليل على خلافه ، لأنّ النصّ منحصر بالبيع ، والإجماع المنقول غير معلوم فضلا عن محصّله . وقد يستدلّ عليه بأنّه على طبق القاعدة ، فلا حاجة إلى دليل . وتقريبه : أنّ الظاهر من حال المتعاملين في المعاوضات هو الالتزام بإيصال كلّ منهما حقّ صاحبه إليه ، فالتراضي إنّما وقع على المال المقيّد بالإقباض ، فإذا تلف تعذّر القيد ، ومعه يكون ذات المقيّد العاري عن القيد غير ما قصد وغير ما وقع التراضي عليه فيفسد ، لأنّ العقد لا يؤثّر غير المقصود . وفيه أوّلا : أنّ لازمه فساده من رأس ، ولا يلتزمون به . وثانيا منع ظهور حالهما فيها عند الإطلاق في أزيد من الالتزام بعدم منعه عن تسلّم صاحبه حقّه ، وهو أعمّ من القبض ولو عنه « * » بعض في بعض أقسام المبيع كما لا يخفى . 5492 . هذا مقول « قال » في قوله : « قال في مسألة جواز بيع ما انتقل بغير البيع قبل القبض » . 5493 . يعني بما تقدّم تمام الملك « * * » .
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . وفي العبارة سقط ، ولعلّ الصحيح هكذا : ولو عبّر به عنه بعض . . . . ( * * ) في الطبعة الحجريّة : قوله : والأجرة المعيّنة بما تقدم . ولم يرد « مما تقدّم » في متن المكاسب كما تري ، ولعلّه كان في نسخة المحشّي قدّس سرّه ، ولذا علّق عليه .
حاشية المكاسب — صفحة 301 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي