تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
قال في المبسوط ( 5489 ) : لو اشترى عبدا بثوب وقبض العبد ولم يسلّم الثوب ، فباع العبد صحّ بيعه ، وإذا باعه وسلّمه ثمّ تلف الثوب ، انفسخ البيع ولزمه قيمة العبد لبايعه ؛ لأنّه لا يقدر على ردّه ، انته . وفي باب الصرف من السرائر نظير ذلك . وقد ذكر هذه المسألة أيضا في الشرايع وكتب العلّامة والدروس وجامع المقاصد والمسالك 30 وغيرها - أعني مسألة من باع شيئا معيّنا بشيء معيّن ثمّ بيع أحدهما ثمّ تلف الآخر - وحكموا بانفساخ البيع الأوّل ، وقد صرّحوا بنظير ذلك في باب الشفعة أيضا . وبالجملة ، فالظاهر عدم الخلاف في المسألة . ويمكن أن يستظهر من رواية عقبة ( 5490 ) المتقدّمة حيث ذكر في آخرها : « أنّ المبتاع ضامن لحقّه حتّى يردّ إليه ماله » بناء على عود ضمير ال « حق » إلى « البايع » بل ظاهر بعضهم شمول النبويّ له بناء على صدق المبيع على الثمن .
شرح
5489 . الظاهر أنّ غرضه من نقل هذه العبارات الاستشهاد لاستظهار عدم الخلاف . وجه الشهادة : عدم تعرّضهم في هذه الكتب لذكر المخالف مع أنّ وضعها على التعرّض له لو كان . 5490 . هذا هو العمدة في المسألة ، لعدم الحجّية في عدم الخلاف المحقّق فضلا عن المستظهر ، مع احتمال استنادهم إلى رواية عقبة ، فلا يكون شيئا آخر ورائها ، ولأنّ المبيع في النبويّ - بعد تسليم صدقه على الثمن ، بدعوى كونه بمعنى المال الواقع في مقابل المال في المعاملة المسمّاة بالبيع ، مع ضمّ تسليم صدق البايع في النبويّ على المشتري ، بدعوى كونه بمعنى ناقل العوض - لا ريب في ظهوره في المثمن خاصّة ، وظهور البايع في ناقل المثمن كذلك ، فتعميم الأوّل للثمن والثاني للمشتري محتاج إلى قرينة مفقودة ، مع أنّ صدقه عليه ممنوع . ولا شهادة في إطلاق البيّع على المشتري في قوله : « البيّعان بالخيار . . . » الخبر ، الملازم لإطلاق المبيع بالمعنى المذكور على الثمن قطعا ، وذلك لوضوح كونه مبنيّا على التغليب . هذا إذا كان نظر ذاك البعض في استظهار شمول النبويّ للثمن إلى كون المراد من المبيع فيه مطلق المنقول بالمعاملة المعه‌دة ثمنا كان أو مثمنا ، الملازم لكون مادّة البيع مشتركا معنويّا موضوعا لمطلق النقل الحاصل بها ، وكون البايع لنقل « * » ناقل المال بإزاء المال بها . وأمّا إذا كان نظره في ذلك إلى كون البيع مشتركا لفظيّا من الأضداد موضوعا للمعنى
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر أنّ الصحيح هكذا : وكون البايع لناقل المال . . . أي : كون البايع موضوعا لمطلق ناقل المال . . . .
حاشية المكاسب — صفحة 299 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي