تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وجهان « * » ، أقواهما العدم ( 5485 ) . ولو قبض المشتري بغير إذن البايع - حيث يكون له الاسترداد - فأتلفه البايع في يد المشتري ، ففي كونه كإتلافه قبل القبض فيكون في حكم الاسترداد ، كما أنّ إتلاف المشتري في يد البايع بمنزلة القبض أو كونه إتلافا له بعد القبض موجبا للقيمة ؛ لدخول المبيع في ضمان المشتري بالقبض وإن كان ظالما فيه ، وجهان . اختار أوّلهما في التذكرة ( 5486 ) . ولو أتلفه أجنبيّ جاء الوجوه الثلاثة المتقدّمة ، إلّا أنّ المتعيّن منها هو التخيير ؛ لما تقدّم ( 5487 ) ، ولولا شبهة الإجماع ( 5488 ) على عدم تعيّن القيمة ، تعيّن الرجوع إليها بعد فرض انصراف دليل الانفساخ إلى غير ذلك . مسألة : تلف الثمن المعيّن قبل القبض كتلف المبيع المعيّن في جميع ما ذكر ، كما صرّح به في التذكرة 29 ، وهو ظاهر عبارة الدروس ، حيث ذكر : أنّ بالقبض ينتقل الضمان إلى القابض ، بل الظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه .
شرح
5485 . للأصل ، مع عدم الدليل على خلافه . 5486 . وأنا أختار ثانيهما . 5487 . قد مرّ الإشكال فيما قدّمه دليلا على التخيير بكلا شقّيه . 5488 . بعد احتمال أنّهم استندوا إلى مثل ما قدّمه دليلا على التخيير لا يكون حجّة مع القطع به فضلا عن شبهته . فالأقوى هو الضمان بالقيمة ، لقاعدة الإتلاف ، وانصراف النبويّ إلى غير هذا الفرض . هذا ، مع قطع النظر عن رواية عقبة ، وأمّا مع ملاحظتها فالأقوى هو الضمان بنفس العوض المسمّى ، ولزوم ردّه إنّ أخذه لأجل الانفساخ إمّا حقيقة وإمّا تنزيلا ، وذلك لأنّه جعل المبيع فيها في صورة سرقة غير البايع والمشتري من مال البايع ، والسرقة لا تخلو إمّا أنّها إتلاف وإمّا لا ، وعلى كلّ تقدير تدلّ على الضمان بالعوض المسمّى ، أمّا على الأوّل فبالمطابقة ، وأمّا على الثاني فبالأولويّة . إلّا أن يناقش فيها بضعف السند ، لاشتماله على محمّد بن عبد اللّه بن هلال ، إلّا أن يدّعى انجباره بعمل الأصحاب ، فتأمّل .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : « من أنّما بدل عن العين . ومن أنّ دليل الحبس - وهو الانفهام من العقد - يختصّ بالمبدل » .
حاشية المكاسب — صفحة 298 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي