تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
يوهم خلاف هذا المعنى . ولعلّه لدعوى : أنّ ظاهر كونه من ماله كون تلفه من ماله ، بمعنى كون دركه عليه ، فيوهم ضمانه بالمثل والقيمة . وممّا ذكرنا - من أنّ معنى الضمان هنا يرجع إلى انفساخ العقد بالتلف وتلف المبيع في ملك البايع ويسمّى « ضمان المعاوضة » لاضمانه عليه ( 5465 ) مع تلفه من المشتري ، كما في المغصوب والمستام وغيرهما ويسمّى « ضمان اليد » - يعلم أنّ الضمان فيما نحن فيه حكم شرعيّ لا حقّ مالي ، فلا يقبل الإسقاط ؛ ولذا لو أبرأه المشتري من الضمان ، لم يسقط ، كما نصّ عليه في التذكرة 22 والدروس . وليس الوجه في ذلك : أنّه « إسقاط ما لم يجب » ، كما قد يتخيّل . ويدلّ على الحكم المذكور أيضا رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه ، غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه « * » ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتّى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يردّ إليه ماله » ولعلّ الرواية أظهر ( 5466 ) دلالة على الانفساخ قبل التلف من النبويّ .
شرح
أنفسهم ، وعدم دخول شيء في ملكهم إلّا برضاهم في دخول المبيع في ملك البايع . وتظهر الثمرة بين المعنيين في مؤنة تجهيز العبد المبيع التالف قبل القبض ، ومؤنة دفع أذى الدابّة المبيعة التالفة كذلك ، فإنّها على الانفساخ على البايع وعلى عدمه على المشتري ، وفي حقّ الاختصاص والانتفاع بالتالف في مثل سدّ الساقية وإطعام الطير ، فإنّه للبايع على الانفساخ ، وللمشتري على عدمه . وتظهر أيضا فيما إذا عادت إليه الماليّة بعد ذهابها . 5465 . كما هو قضيّة ما ذكره في المسالك . 5466 . لم أفهم وجه الأظهريّة . ولعلّ نظره في ذلك إلى قوله عليه السّلام : « فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يردّه إليه » بتقريب أنّه بمفهومه يدلّ على عدم ضمان المشتري للثمن إذا تلف المبيع قبل القبض ، ولا يصحّ ذلك إذا كان الضمان في المنطوق ضمان المعاوضة ، بمعنى الانفساخ قبل التلف الموجب لعود الثمن إلى ملك المشتري ، ولا معنى لضمان المالك ماله بضمان المعاوضة ولا بضمان اليد ، وهذا بخلاف ما إذا كان المراد من الضمان فيها ضمان
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : قال : آتيك غدا إن شاء اللّه .