تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ذلك التقدير ، دون ما عداه من باقي آثار المقدّر إلّا أن يقال ( 5468 ) : بأنّ التلف من البايع يدلّ التزاما على الفسخ الحقيقي . ثمّ إنّه يلحق بالتلف تعذّر الوصول إليه عادة ، مثل سرقته ( 5469 ) على وجه لا يرجى عوده ، وعليه تحمل رواية عقبة المتقدّمة . قال في التذكرة : ووقوع الدرّة في البحر قبل القبض كالتلف ، وكذا انفلات الطير ( 5470 ) والصيد المتوحّش . ولو غرّق البحر الأرض المبيعة أو وقع عليها صخور عظيمة من جبل أو كساها رمل ، فهي بمثابة التلف ( 5471 ) أو يثبت به الخيار ( 5472 ) ؟ للشافعيّة وجهان : أقواهما الثاني . ولو أبق العبد قبل القبض أو ضاع في انتهاب العسكر لم ينفسخ البيع ، لبقاء الماليّة ورجاء العود ، انته . وفي التذكرة أيضا : لو هرب المشتري قبل وزن الثمن ( 5473 ) وهو معسر مع عدم الإقباض احتمل أن يملك
شرح
5468 . هذا استدراك ممّا يستفاد من سياق قوله : « وهو مبنيّ على ثبوت الملك الحقيقي » . وهو مثل قوله : ولا دليل على الأوّل ، أي : ثبوت الملك الحقيقي ، فكأنّه قال : إلّا أن يقال بأنّ النبويّ دليل عليه ، لأنّ كون التلف من البايع يدلّ بالالتزام على الانفساخ الحقيقي قبل التلف ، ولازمه ثبوت الملك الحقيقي . 5469 . وجه الإلحاق : هو رواية عقبة الواردة في السرقة بعد انصرافها إلى الغالب من عدم رجاء العود في المسروق ، وكون السرقة من باب المثال لكلّ ما يتعذّر الوصول إليه مع بقاء عينه ، إذ مع قطع النظر عنها وملاحظة النبويّ فقط فالوجه عدم الإلحاق ، لعدم شمول التلف عليه ، فيرجع إلى القاعدة المقتضية لعدم ضمان البايع ، إلّا أن يقال بأنّ المراد من تلف المبيع تلفه من حيث الماليّة ، وهو متحقّق مع تعذّر الوصول إليه عادة . 5470 . في المجمع : « الإفلات والانفلات التخلّص . يقال : أفلت الطائر وغيره إفلاتا : تخلّص » . انته . 5471 . لزوال الماليّة عنها بالأمور المزبورة . 5472 . يعني به خيار العيب . 5473 . هذا الفرع لا يناسب المقام ، لأنّ الغرض هنا ذكر ما يلحق بتلف المبيع بلحاظ تعذّر تسليمه ، وهذا من قبيل تعذّر تسليم الثمن . إلّا أن يقال : إنّه بملاحظة عدم الفرق بين المثمن
حاشية المكاسب — صفحة 293 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي