تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
في المقامين ( 5462 ) . ولو طلب من البايع الانتفاع به في يده ، ففي وجوب إجابته وجهان . ولو كان امتناعه لا لحقّ ، وجب عليه الأجرة ؛ لأنّه عاد ، ومقتضى القاعدة أنّ نفقته على المشتري .

الكلام في أحكام القبض وهي التي تلحقه بعد تحقّقه :

مسألة : من أحكام القبض انتقال الضمان ممّن نقله إلى القابض ، فقبله يكون مضمونا عليه بعوضه إجماعا مستفيضا ، بل محقّقا ، ويسمّى ضمان المعاوضة ( 5463 ) . ويدلّ عليه - قبل الإجماع - النبويّ المشهور : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه ( 5464 )
شرح
المدار فيها على صرف الملك ، وهو حاصل في المبيع قبل القبض بالنسبة إلى المشتري . 5462 . بأنّ النفقة في المقام مسبّب عن الملكيّة للمشتري المفروض تحقّقها في المقام ، وأمّا في الزوجة فهي مسبّبة عن الزوجيّة مع التمكين ، والتمكين مفقود في الفرض ولو عن حقّ . هذا ، وقد مرّ أنّ الأقوى أنّ الزوجيّة تمام السبب ، والنشوز مانع . 5463 . وهو على ما مرّ في بيان الأرش أنّ تلف المضمون يوجب عدم تملّك عوضه المسمّى في المعاوضات . 5464 . وليعلم أنّ مقتضى الأصل في المسألة - مع قطع النظر عن الإجماع والنبويّ - هل هو عدم ضمان البايع للمبيع إذا تلف قبل القبض كما إذا تلف بعده ، أو ضمانه ؟ وجهان مبنيّان على عموم اليد في الحديث ليد البايع في الفرض وعدمه ، فعلى الأوّل يكون الضمان مقتضى قاعدة أصالة العموم ، وعلى الثاني يكون عدم الضمان على طبق قاعدة البراءة . والظاهر هو الثاني . أمّا بناء على كون المراد من اليد في الحديث اليد العادية فواضح فيما ينبغي أن يكون هو محلّ البحث ، أعني منه صرف كونه تحت استيلاء البايع مجرّدا عن طروّ مثل نيّة عدم التسليم والبناء على أكل مال الغير ، ضرورة أنّ صرف الاستيلاء عليه وكونه تحت يده ليس بعدوان . وأمّا بناء على ما هو الحقّ من كون المراد منها مطلق اليد ، غاية الأمر خرج عنها يد الأمانة المالكيّة أو الشرعيّة ، فلأنّ الظاهر من جعل الأخذ صلة للموصول في الحديث أن يكون المال عند إثبات اليد عليه مالا للغير ، ويكون ملك الغير له سابقا على حدوث اليد عليه ، فلا يعمّ مثل المقام ممّا يكون حدوث ملك الغير له مسبوقا بحدوث اليد عليه . إلّا أن يدّعى أنّ المراد من الأخذ نتيجته ، أعني : كونه تحت استيلائه ، فكأنّه قال : على اليد ما يكون تحتها حتّى