البايع الفسخ في الحال لتعذّر استيفاء الثمن ، والصبر ثلاثة أيّام ( 5474 ) للرواية . والأوّل أقوى ؛ لورودها في الباذل ( 5475 ) . وإن كان موسرا أثبت البايع ذلك عند الحاكم ، ثمّ إن وجد له مالا ، قضاه ، وإلّا باع المبيع وقضى منه ، والفاضل للمشتري والمعوّز ( 5476 ) عليه ، انته . وفي غير موضع ممّا ذكره تأمّل ( 5477 ) .
شرح
والثمن . لكن يتّجه عليه حينئذ أنّه لا وجه لتقويته ثبوت الخيار للبايع في الحال مع اختياره الانفساخ في المثمن ، بل اللازم عليه تقوية الانفساخ في هذا الفرع . ثمّ إنّ وزن الثمن كناية عن نقده ودفعه إلى البايع . والمراد من عدم الإقباض عدم إقباض البايع للمبيع وإيصاله إلى المشتري .
5474 . عطف على « أن يملك . . . » . يعني : واحتمل الصبر ثلاثة أيّام ثمّ يكون له ملك الفسخ ، للرواية ، يعني بها الروايات الواردة في خيار تأخير الثمن .
5475 . لأنّ الظاهر من قوله في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « فيقول - أي :
المشتري - آتيك بثمنه » هو البذل ، فلا يعمّ صورة الهرب . وفيه : أنّه مختصّ بهذه الرواية ، وأمّا بقيّة روايات ذاك الباب - مثل روايتي ابن يقطين وإسحاق - فهي مطلقة . ولم يحرز في مورد هذه الروايات شرط حمل المطلق على المقيّد ، لعدم المنافاة بينهما ، وإمكان تعدّد موضوع الحكم ، فيؤخذ بإطلاقها ، وقضيّته لزوم الصبر إلى ثلاثة أيّام ، فتدبّر .
5476 . بصيغة المفعول من باب الإفعال ، بمعنى الناقص .
5477 . أحد مواضع التأمّل : تقوية احتمال صحّة المعاملة مع ثبوت الخيار ، والحال أنّها مثل وقوع الدرّة في البحر الذي جزم بكونه كالتلف ، والظاهر عدم الفرق بينهما في عدم الماليّة فيهما الموجب للكون كالتلف .
وثانيها : إطلاق رجاء العود في العبد الآبق ، إذ قد لا يرجى عوده ، ومع عدم رجائه لا يبقى له ماليّة ، لأنّ مجرّد إمكان عتقه مع انتفاء ساير الانتفاعات من جهة ندرة الاحتياج إليه لا يوجب له ماليّة .
وثالثها : تقوية ثبوت الخيار للبايع في الحال بدون انتظار مضيّ ثلاثة أيّام في فرض الهرب في صورة الاعتبار ، إذ يتّجه عليه أنّه ليس له دليل إلّا حديث نفي الضرر ، ولا فرق فيه بين صورة الإعسار وصورة الإيسار . ولو قيل باندفاع الضرر في صورة الإيسار بالأخذ من مال المشتري ولو المبيع ، قيل باندفاعه في صورة الإعسار بالأخذ من المبيع .