تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
تكيله » يصدق مع الكيل السابق ، ثمّ استظهاره ثانيا ( 5439 ) - بقرينة استثناء بيع التولية - : أنّ المراد غير الكيل المشترط في صحّة العقد ، لم يعلم له وجه ؛ إذ المراد من الكيل والوزن في تلك الصحيحة وغيرها هو الكيل المتوسّط ( 5440 ) بين البيع الأوّل والثاني ، وهذا غير قابل لإرادة الكيل المصحّح للبيع الأوّل ، فلا وجه لما ذكره أوّلا أصلا ، ولا وجه لإرادة المصحّح للبيع الثاني ( 5441 ) حتّى يكون استثناء التولية قرينة على عدم إرادته لاشتراك التولية مع غيرها في توقّف صحّتهما على الاعتبار ، لأنّ السؤال عن بيع الشيء قبل قبضه . ثمّ الجواب بالفرق بين المكيل والموزون لا يمكن إرجاعهما إلى السؤال والجواب عن
شرح
الكيل السابق عليه . 5439 . يعني به قوله في السابق بعد العبارة المذكورة : « ومن أنّ الظاهر أنّ ذلك لأجل القبض » . 5440 . نعم ، المراد منه في قوله : « حتّى يكيله » هو هذا لا غير ، لكن ليس في كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه إشعار بشمول الكيل - المراد من خصوص قوله : « حتّى يكيله » - الكيل المصحّح للبيع الأوّل ، وهو الكيل السابق ، بحيث يكون قوله : « حتّى يكيله » عند الشهيد رحمه اللّه بمعنى : حتّى يكيله بعد البيع الأوّل أو قبله ، بل مراده أنّ قوله : « حتّى يكيله » بعد ملاحظة وقوعه بعد قوله : « ما لم يكن كيل أو وزن » لا يدلّ على أزيد ممّا يفيده قوله : « ما لم يكن كيل . . . » . وهو اعتبار مطلق الكيل الشامل للكيل السابق . وبالجملة ، مراده أنّ الكيل في قوله : « ما لم يكن كيل » مطلق قابل لأن يراد منه المعنى العامّ الشامل للكيل السابق على البيع المصحّح له ، وأنّ قوله : « حتّى يكيله » بعد ملاحظة وقوعه بعده لا يفيد أزيد ممّا يفيده ذاك من اعتبار الكيل بعد البيع فيما إذا لم يكل قبله . وكيف كان ، هذا بيان لعدم الوجه لما ذكره في المسالك أوّلا ، وقوله : « ولا وجه لإرادة . . . » بيان لعدم الوجه لما استظهره ثانيا . 5441 . كما هو قضيّة استظهاره قدّس سرّه من استثناء التولية كونه لأجل القبض ، إذ مقتضى ذلك أنّه في حدّ نفسه لولا الاستثناء المزبور محتمل لأن يراد منه الكيل لأجل القبض ، وأن يراد منه الكيل لأجل معرفة مقدار المبيع المصحّح للبيع الثاني ، وإنّما يرفع اليد عن إرادة الثاني ويحمل على الأوّل لأجل الاستثناء ، لاشتراك التولية وغيرها في توقّف الصحّة فيهما على الاعتبار لأجل معرفة مقدار المبيع . فقوله : « لاشتراك التولية . . . » علّة لكون الاستثناء قرينة على عدم إرادته .