تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
مقابل ما إذا اشترى ما علم كيله سابقا ( 5429 ) من دون تسمية الكيل المعيّن في العقد ، لكونه لغوا ( 5430 ) . والظاهر أنّ هذا هو الذي ( 5431 ) يمكن أن يعتبر في القبض في غير البيع أيضا من الرهن والهبة ، فلو رهن ( 5432 ) إناء معيّنا من صفر مجهول الوزن أو معلوم الوزن أو وهبه - خصوصا على القول بجواز هبة المجهول - فالظاهر أنّه لا يقول أحد : بأنّه يعتبر في قبضه وزنه ، مع عدم تعلّق غرض في الهبة بوزنه أصلا . نعم ، لو رهن أو وهب مقدارا معيّنا من الكيل أو الوزن ، أمكن القول باشتراط اعتباره في قبضه ، وأنّ قبضه جزافا ك « لا قبض » ، فظهر أنّ قوله في القواعد : « اشترى مكايلة » - وهو العنوان المذكور في المبسوط لهذا القول كما عرفت عند نقل الأقوال - يراد به ما ذكرنا ( 5433 ) ، لا ما عرفت من جامع المقاصد ( 5434 ) . ويؤيّده تكرار المكايلة في قوله : « وباع مكايلة » ( 5435 ) .
شرح
5429 . لا في مقابل ما اشتراه جزافا حتّى يعمّ ما إذا اشترى ما علم كيله سابقا . ولا يجري هذا التوجيه في عبارة المبسوط المتقدّمة في نقل الأقوال ، فإنّها صريحة في مقابلته لما إذا اشتراه جزافا . 5430 . علّة لعدم التسمية . 5431 . يعني : أنّ الكيل المأخوذ في العقد على المكيل هو الذي يمكن أن يعتبر في القبض في غير البيع أيضا ، لا مطلق الكيل ولو لم يؤخذ في العقد ، بل كيل أوّلا ثمّ عقد عليه بدون تسمية الكيل ، لكونه لغوا أو عقد عليه جزافا . 5432 . هذا تفريع على أحد فردي مفهوم الحصر المستفاد من قوله : « والظاهر أنّ هذا هو الذي . . . » ، وهو عدم اعتبار الكيل في قبض رهن ما يكال جزافا . وكيف كان ، يمكن المناقشة في قوله : « فالظاهر أنّه لا يقول به أحد » بأنّ الظاهر أنّه يقول به كلّ من يقول به في البيع مع قوله باتّحاد القبض في البيع وغيره ، ما لم يصرّح على خلافه . 5433 . يعني بالموصول اختصاصه بما أخذ الكيل في العقد ، وعدم عمومه لما لم يؤخذ فيه ، إمّا لمعلوميّة كيله قبل العقد ، أو لجواز العقد عليه جزافا . 5434 . ممّا لا يباع إلّا بالكيل الشامل لما كيل أولا ثمّ عقد عليه بدون تسمية الكيل . 5435 . وجه التأييد أنّ « مكايلة » قيد ، والأصل فيه أن يكون لفائدة ، ولا فائدة فيه