تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
أنّه لو رهن صبرة على أنّه كيل كذا فقبضه بكيله ، ولو رهنها جزافا فقبضه بنقله « * » من مكانه ، مع أنّه اختار عدم جواز بيع الصبرة جزافا ، فافهم . وأمّا قوله في الدروس : « ولا يكفي الاعتبار الأوّل عن اعتبار القبض » فلا يبعد أن يكون تتمّة لما قبله ( 5438 ) من قوله : « نعم ، لو خلّى بينه وبينه فامتنع حتّى يكتاله » ومورده بيع كيل معيّن كلّي ، فلا يدلّ على وجوب تجديد اعتبار ما اعتبر قبل العقد . ثمّ إنّ ما ذكره في المسالك في صحيحة ابن وهب أوّلا من أنّ قوله : « لا تبعه حتّى
شرح
اختياره عدم جواز بيع الصبرة جزافا - على التفرقة بين بيعها على أنّها كيل كذا وبين بيعها بدون ذكر الكيل فيه ، سواء كيل أوّلا قبل البيع أو بيع بإخبار البايع ، بأنّ قبضه في الأوّل كيله ، وفي الثاني بكلا قسميه نقله . وفيه : أنّه يمكن أن يعكس ويقال : إنّ مراده من قوله : « على أنّها كيل كذا » في مقابل الجزاف هو مطلق التقدير بالكيل ، سواء ذكر في العقد أم لا ، كما إذا كيل ثمّ عقد عليه ، فيدلّ بضميمة ما ذكره من اتّحاد معنى القبض علي أنّ قبض بيع المكيل بغير الجزاف مطلقا - حتّى فيما لم يذكر فيه الكيل في عقده - هو كيله ، بل لا محيص عن ذلك ، إذ على الأوّل يلزم القول بانحصار صحّة بيع الصبرة عنده بما إذا بيعت على أنّها كيل كذا ، وهو فاسد جدّا . ولعلّ الأمر بالفهم إشارة إلى المناقشات التي ذكرناها . فتحصّل من جميع ما ذكرنا في تلك الحواشي أنّه ليس شيء يوجب رفع اليد عن إطلاق كلماتهم للصورة التي أخرجها المصنّف ، الذي إليه استند صاحب المسالك في نسبة وجوب تجديد الكيل إليهم في جميع الصور . 5438 . قد تقدّم في شرح عبارة الدروس بيان الاحتمال المقابل لهذا الاحتمال وبيان الفرق بينهما ، وبه يعلم وجه عدم دلالة عبارة الدروس على وجوب تجديد اعتبار ما اعتبر قبل العقد ، فراجع له . ثمّ إنّ ما ذكره في المسالك في صحيحة ابن وهب . . . . أقول : يعني به قوله قبل ما يقرب بصفحة : « وقوله عليه السّلام في النصّ « حتّى يكيله أو يزنه » لا يدلّ على اعتبار أزيد من اعتبار الكيل والوزن الشامل لما وقع قبل البيع » انته ، حيث إنّ مفاد هذه العبارة - أعني منه شمول النصّ ، يعني به صحيحة ابن وهب ، للكيل السابق على البيع الأوّل - مساوق لصدقه مع
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « بنقله » ، أن ينقله .