شرائط البيع الثاني ( 5442 ) ، بل الكلام سؤالا وجوابا نصّ في إرادة قابليّة المبيع قبل القبض للبيع وعدمها ، فالأولى أنّ استثناء التولية ( 5443 ) ناظر إلى الفرق بين البيع مكايلة - بأن يبيعه ما اشتراه على أنّه كيل معيّن ، فيشترط قبضه بالكيل والوزن ثمّ إقباضه - وبين أن يولّيه البيع الأوّل من غير تعرّض في العقد لكيله ووزنه ، فلا يعتبر توسّط قبض بينهما ، بل يكفي قبض المشتري الثاني عن الأوّل .
وبالجملة ، فليس في الصحيحة تعرّض ( 5444 ) لصورة كيل الشيء أوّلا قبل البيع ثمّ العقد عليه والتصرّف فيه بالنقل والتحويل ، وأنّ بيعه ثانيا بعد التصرّف هل يحتاج إلى كيل جديد لقبض البيع الأوّل ، لا لاشتراط معلوميّة المبيع في البيع الثاني ، أم لا ؟ بل ليس في كلام المتعرّضين لبيع ما لم يقبض تعرّض لهذه الصورة .
القول في وجوب القبض
مسألة : يجب على كلّ من المتبايعين تسليم ( 5445 ) ما استحقّه الآخر بالبيع ؛
شرح
5442 . لا أرى مانعا عن أن يكون السؤال عن أنّ المبيع قبل القبض يجوز بيعه ثانيا ، أم لا بدّ فيه من شرط ؟ ويكون الجواب : أنّه لا شرط فيه إلّا معلوميّة كيله ووزنه عند البيع وعدمها ، فإن علم ذلك ولو بالاعتبار قبل البيع الأوّل فيجوز ، وإلّا فلا يجوز إلّا بعد الاعتبار .
5443 . لا أولويّة فيما ذكره ، لأنّ الفرق الذي ذكره إنّما هو بين البيع مع التعرّض للكيل وبين البيع بدون التعرّض له ، والنسبة بين الأوّل وبين المرابحة - وكذا بين الثاني وبين التولية - عموم من وجه ، فتأمّل .
5444 . يكفي في التعرّض لذلك ترك الاستفصال عن كيفيّة المعاملة في البيع الأوّل ، وأنّ المبيع فيه كيل ثمّ بيع أو بيع على أنّه كيل كذا .
5445 . موضوع المسألة صورة إطلاق العقد ثمنا ومثمنا ، وعدم تقييد تسليم أحدهما بأجل خاصّ أو قبل تسليم الآخر ، ضرورة عدم وجوب التسليم على من قيّد أداء ما انتقل عنه بوقت أو بما بعد تسليم الآخر قبل تحقّق القيد . وحينئذ نقول : إنّ في المسألة صورا ، لأنّه إمّا أن يطلب كلّ منهما صاحبه تسليم ما عنده ، وإمّا لا يطالب واحد منهما ، وإمّا يطالب أحدهما دون الآخر . الذي ينبغي أن يقال بوجوب التسليم عليه على خلاف أصالة البراءة عنه هو من