تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
هذا ما يمكن الاستشهاد به من كلام العلّامة والشهيد والمحقّق الثاني لاختيارهم وجوب تجديد الكيل والوزن لأجل القبض وإن كيل أو وزن قبل ذلك ، لكنّ الإنصاف : أنّه ليس في كلامهم ولا غيرهم ما يدلّ على أنّ الشيء ( 5427 ) الشخصي المعلوم كيله أو وزنه قبل العقد إذا عقد عليه ، وجب كيله مرّة أخرى لتحقّق القبض ، كما يظهر من المسالك ، فلا يبعد أن يكون كلام الشيخ قدّس سرّه ومن تبعه في هذا القول ( 5428 ) وكلام العلّامة ومن ذكر فروع هذا القول مختصّا بما إذا عقد على كيل معلوم - من كلّي أو من صبرة معيّنة أو على جزئي محسوس - على أنّه كذا وكذا ، فيكون مراد الشيخ والجماعة من قولهم : « اشترى مكايلة » أنّه اشترى بعنوان الكيل والوزن ، في
شرح
قوله : « نعم ، لو خلّى . . . » ، مقولا آخر لقوله : « قال » يعني : وقال أيضا : ولا يكفي . . . » . ويحتمل أن يكون تتمّة لما قبله ، وهو قوله : « نعم . . . » ، ومن متمّمات مقول قوله « نعم » ، كما نبّه المصنّف قدّس سرّه على هذا الاحتمال بعد اثني عشر سطرا بقوله : « فلا يبعد أن يكون تتمّة لما قبله . . . » . فعلى هذا يكون عطفا على قوله رحمه اللّه « لم ينتقل إليه الضمان » . والفرق بين الاحتمالين أنّه على الأوّل يكون لهذه العبارة إطلاق يعمّ صورة الاعتبار بالكيل في الخارج قبل البيع الأوّل أيضا ، بخلافه على الثاني ، لاختصاص مورد كلامه السابق عليها حينئذ بصورة بيع المكيل بعنوان أنّه على كيل معيّن من كلّي في الذمّة أو من صبرة خارجيّة ، فلا يكون لها إطلاق يعمّ الصورة المزبورة . وجه الاختصاص بما ذكر هو ظهور قوله رحمه اللّه : « حتّى يكتاله » في عدم تحقّق الكيل في الخارج قبل البيع ، إذ لا وجه للقول المذكور إلّا مع الجهل بمقدار ما خلّى بينه وبين القائل بالقول المزبور ، ولا جهل مع تحقّق الكيل في السابق قبل البيع ، فلا فائدة في الكيل مع العلم به قبله ، فيكون قرينة على الاختصاص . وعلى هذا يكون المراد من الاعتبار الأوّل في العبارة المزبورة هو تقدير المبيع بكيل معيّن عند العقد وإيجاد البيع الأوّل ، ورفع الجهالة عنه بتسمية الكيل المعيّن في العقد ، بأن يقول : بعت منّا من حنطة في الذمّة أو من هذه الصبرة ، فافهم واغتنم . 5427 . يكفي دليلا على ذلك إطلاق كلامهم مع عدم ما يصلح لتقييده بغير الصورة المذكورة ، لما يأتي من المناقشة فيما به أيّد عدم شمول كلامهم لتلك الصورة وما استشهد به له . 5428 . يعني : القول باعتبار الكيل والوزن في قبض المكيل والموزون .