بالاعتبار الأوّل وجهان : من إطلاق توقّف الحكم على الكيل والوزن وقد حصلا ، وقوله عليه السّلام في النصّ « حتّى تكيله أو تزنه » لا يدلّ على اعتبار أزيد من اعتبار الكيل والوزن الشامل لما وقع قبل البيع ( 5415 ) . ومن أنّ الظاهر ( 5416 ) أنّ ذلك لأجل القبض لا لتحقّق شرط صحّة البيع الثاني ، فلا بدّ له من اعتبار جديد بعد العقد ، وبه صرّح العلّامة والشهيد وجماعة ، وهو الأقوى ، ويدلّ عليه قوله عليه السّلام : « إلّا أن تولّيه » ، فإنّ الكيل السابق شرط لصحّة البيع ( 5417 ) ، فلا بدّ منه في التولية وغيرها ، فدلّ على أنّ ذلك لأجل القبض ، لا لصحّة البيع 12 ، انته المهمّ من كلامه رحمه اللّه .
شرح
5415 . الموجود في المسالك هكذا : « على أزيد من حصولهما الشامل لما كان قبل البيع » . انته .
5416 . وجه للافتقار إلى الاعتبار ثانيا بطور اللفّ والنشر المشوّش ، يعني : من إطلاق الكيل والوزن المتوقّف عليهما الحكم بجواز البيع ، وعدم تقييدهما في النصّ بخصوص ما إذا كانا بعد البيع ، ومن المعلوم أنّهما قد حصلا في الفرض بالاعتبار الأوّل . ولا يخفى أنّه لمّا كان قد يتوهّم عدم الإطلاق ، بتوهّم دلالة قوله في النصّ : « حتّى يكيله أو يزنه » على اعتبار خصوص الكيل الواقع بعد البيع ، لظهوره في الكيل بعده ، تعرّض قدّس سرّه لدفعه بقوله : « وقوله عليه السّلام في النصّ . . . » . وحاصل الدفع : أنّ قوله المزبور بعد ملاحظة وقوعه بعد قوله : « ما لم يكن كيل أو وزن » لا دلالة له على أزيد من اعتبار ما كان يستفاد من قوله : « ما لم يكن كيل أو وزن » وهو مطلق الكيل الشامل لما وقع قبل البيع الأوّل . وبالجملة ، لو كان الجواب قوله : لا يبعه حتّى يكيله . . . ، لدلّ على اعتبار الكيل بعد البيع ، بخلاف ما إذا كان بعد قوله : « ما لم يكن كيل أو وزن » فإنّ المستفاد منه حينئذ أنّ المدار على وقوع كيل على هذا المبيع ، فإن كيل ولو قبل البيع الأوّل فليبعه ، وإلّا فلا يبعه حتّى يكيله . . . . وممّا ذكرنا في وجه عدم دلالة قوله : « حتّى يكيله » على أزيد من اعتبار مطلق الكيل الشامل لما وقع قبل البيع الأوّل ، ظهر عدم دلالته على كون المراد من الكيل فيه هو الكيل المتوسّط بين البيعين .
5417 . ذيل العبارة هكذا : « أو قام مقامه ، فلا بدّ منه في التولية وغيرها . ومقتضى قوله : « إلّا أن يولّيه » أنّه معها لا يتوقّف على كيل أو وزن ، فدلّ ذلك على أنّهما لأجل القبض لا لأجل صحّة البيع » . انته .