تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الثاني : قال في المسالك : لو كان المبيع مكيلا أو موزونا ، فلا يخلو إمّا أن يكون قد كيل قبل البيع أو وزن أو لا ، بأن أخبر البايع بكيله أو وزنه أو باعه قدرا معيّنا من صبرة مشتملة عليه ، فإن كان الآخر ( 5413 ) فلا بدّ في تحقّق قبضه من كيله أو وزنه ؛ للنصّ المتقدّم . وإن كان الأوّل ، ففي افتقاره ( 5414 ) إلى الاعتبار ثانيا لأجل القبض أو الاكتفاء
شرح
حلّيته في الأولى ، وإنّما البحث هنا في الحكم الوضعي ، فتأمّل . 5413 . يعني به ما ذكره بقوله : « أو باعه قدرا معيّنا . . . » ، كما أنّه يعني بالأوّل فيما بعد ما ذكره بقوله : « إمّا أن يكون قد كيل قبل البيع أو وزن » . وأمّا الوسط وهو الشراء بإخبار البايع بقدر المبيع فقد تعرّض له في المسالك بعد تعرّضه للطرفين وقال : « وأمّا الثاني فإن اكتفينا بالاعتبار الأوّل في الأوّل كفى الإخبار به ، واختارهما في التذكرة . وإن لم نكتف بالسابق في الأوّل لم يكتف بالإخبار في الثاني بطريق أولى ، وقد روى محمّد بن حمران قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : اشترينا طعاما فزعم صاحبه أنّه كاله ، فصدّقناه وأخذناه بكيله . فقال : لا بأس . فقلت : أيجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل ؟ قال : لا ، أمّا أنت فلا تبعه حتّى تكيله » . انته . 5414 . ينبغي تحرير المطلب هكذا : وإن كان الأوّل ففي لزوم الكيل بعد البيع أيضا أو الاكتفاء بالكيل الأوّل ، وجهان مبنيّان على أنّ اعتباره في صحيحة ابن وهب بعد البيع الأوّل وقبل الثاني هل هو لأجل أن يتحقّق القبض في البيع فيلزم ، أو لأجل تحصيل المعرفة بمقدار المبيع في البيع الثاني ، لأجل أنّها شرط في مطلق البيع ومنه البيع الثاني ، فلا يلزم ، لأنّه تحصيل للحاصل ، ضرورة حصولها بالكيل قبل البيع الأوّل ؟ والظاهر من النصّ - أي : الصحيحة - هو الأوّل ، وذلك بقرينة استثناء التولية فيها ، لعدم صحّته لو كان لأجل تحصيل المعرفة بمقدار المبيع ، لعدم الفرق بينها وبين غيرها في توقّف الصحّة على المعرفة ، وكذا في حصولها فيهما بالكيل الأوّل . فإن قلت : دلالة النصّ على اعتبار الكيل بعد البيع الأوّل فيما إذا كيل قبله - كما هو محلّ البحث فعلا - موقوفة على عموم النصّ لهذه الصورة ، وهو غير معلوم ، فيرجع في قبضه إلى العرف الحاكم بعدم اعتبار الكيل فيه . قلت : مقتضى ترك الاستفصال بين الصور عمومه لها أيضا ، فيدلّ بعمومه على اعتبار الكيل مرّة أخرى في الفرض لأجل القبض . وكيف كان ، فقوله : « من إطلاق توقّف . . . » وجه للاكتفاء بالاعتبار الأوّل .