عن البيع قبل القبض لا ينافي ذلك ( 5401 ) ؛ لأنّ الاعتبار بهما قبض وزيادة ، وحينئذ فلو قيل ( 5402 ) بالاكتفاء في نقل الضمان فيهما بالنقل عملا بالعرف والخبر الآخر ، وبتوقّف البيع ( 5403 ) ثانيا على الكيل والوزن ، أمكن إن لم يكن إحداث قول ، انته . والظاهر أنّ مراده بالخبر ، خبر « عقبة بن خالد » وقد عرفت عدم ظهوره في اعتبار النقل .
ثمّ إنّ ظاهر غير واحد كفاية الكيل والوزن في القبض ( 5404 ) من دون توقّف على
شرح
عن الجواب ، لعدم التعرّض حينئذ لاعتبار القبض في البيع الثاني وعدمه .
وأمّا الدفع فهو منع بقائه بلا جواب مع عدم دلالته على الانحصار ، لإمكان أن يقال :
إنّه عليه السّلام من جهة التعبير في الجواب باعتبار الكيل قد تعرّض لاعتبار القبض أيضا ، حيث إنّ الكيل يتحقّق به القبض أيضا ، مضافا إلى تحقّق العلم بمقدار المبيع ، وهذا كما يصحّ مع انحصار القبض في الكيل بالكيل حتّى بالنسبة إلى أثر ارتفاع الضمان عن البايع ، كذلك يصحّ بدون الانحصار ومع تحقّق القبض بالنقل والتحويل المجرّد عن الكيل ، فيترتّب عليه أثر ارتفاع الضمان .
5401 . أي : لا ينافي كون النهي عن بيع المكيل والموزون قبل اعتباره بهما ، لأجل لزوم اعتباره بهما في جواز بيعهما ، لا لأجل أنّ القبض لا يتحقّق لهما بدون الاعتبار بهما ، وذلك لأنّ اعتباره بهما يحصل به شيئان : قبض وزيادة ، أعني من الزيادة على القبض الكيل والوزن ، ففي صورة عدم الاعتبار بهما كما لا يحصل القبض ، كذلك لا تحصل الزيادة المزبورة ، فالنهي عن البيع قبل الاعتبار بهما كما يمكن أن يكون لأجل انتفاء القبض ، كذلك يمكن أن يكون لأجل انتفاء الكيل والوزن ، ومع ذلك لا يمكن أن يقال : إنّ النهي عنه لأجل انتفاء القبض وزنه لا يتحقّق في المكيل والموزون بدونهما .
5402 . يعني : وحين إذ لم يكن للصحيح دلالة على انحصار القبض في الكيل بالكيل فلو قيل . . . .
5403 . هذا عطف على قوله : « بالاكتفاء » متعلّق ب « قيل » .
5404 . قد عرفت أنّه لا مدرك له ولا لما استظهره المصنّف من كفايتهما مع التخلية ، حيث إنّ مفاد الأخبار اعتبارهما في جواز البيع في مورد عدم القبض في عرض القبض ، ولا دلالة لها على كونهما قبضا - بمعنى الاكتفاء بهما عنه تعبّدا - بوجه من الوجوه . وبعد هذا لا جدوى