تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
بعضهم ( 5391 ) من اعتبار النقل والتحويل فيه - بل ادّعى في الغنية الإجماع على أنّه القبض في المنقول الذي لا يكتفى فيه بالتخلية ، فهو لا يخلو عن تأمّل وإن شهد من عرفت بكونه موافقا للعرف ( 5392 ) في مثل الحيوان ؛ لأنّ مجرّد إعطاء المقود ( 5393 ) للمشتري أو مع ركوبه عليه قبض عرفا على الظاهر . ثمّ المراد من « النقل » في كلام من اعتبره هو نقل المشتري له ، لا نقل البايع ، كما هو الظاهر من عبارة المبسوط المتقدّمة ( 5394 ) المصرّح به في جامع المقاصد . وأمّا رواية عقبة بن خالد المتقدّمة ، فلا دلالة فيها على اعتبار النقل في المنقول ( 5395 ) وإن استدلّ بها عليه في التذكرة ؛ لما عرفت : من أنّ الإخراج من البيت في الرواية - نظير الإخراج من اليد - كناية عن رفع اليد والتخلية للمشتري حتّى لا يبقى من مقدّمات الوصول إلى المشتري إلّا ما هو من فعله .
شرح
5391 . يعني به أرباب القول الرابع . 5392 . يعني بالموصول أرباب ما عدا القول السادس والثامن ، فإنّهم قائلون بأنّه النقل في الحيوان ، إمّا بالإطلاق كما في القول الرابع ، أو بالتنصيص به كما فيما عداه من الأقوال غير السادس والثامن . وجه شهادتهم بالموافقة للعرف مع أنّهم لم يقولوا بأنّ القبض في العرف هو النقل : أنّهم لو أرادوا بيان غير المعنى العرفي لقيّدوه بالشرع والتعبّد وما أشبههما ، وهذا بخلاف ما لو أرادوا بيان المعنى العرفي ، فإنّه لا حاجة إلى التقييد . 5393 . هذا علّة للتأمّل ، يعني : لأنّ إعطاء الحبل الذي يقاد به الفرس للمشتري وجعله في يده فقط ، أو مع ركوبه عليه مجرّدا عن نقله وتحويله من مكانه ، قبض عرفا على الظاهر . 5394 . الضمير راجع إلى نقل المشتري . ووجه ظهور عبارته فيه : أنّ الظاهر أنّ ضمير الفاعل المستتر في « يمشي بها » و « يقيمه » راجع إلى المضاف إليه المحذوف المعوّض عنه باللام في قوله : « التناول باليد » ومن المعلوم أنّ المراد منه تناول المشتري لا البايع . 5395 . يعني : لا دلالة فيها على اعتبار أصل النقل حتّى يقال بأنّ مدلولها نقل البايع ، فينافي كون المراد من النقل في كلام من اعتبره هو فعل المشتري لا البايع ، وذلك لما عرفت من أنّ المراد من الإخراج صرف التخلية ورفع اليد . . . إلى آخر ما ذكره . ونحن نزيد على هذا منع