إلى المشتري بقرينة ظاهر النبويّ ؛ ولذا قال في جامع المقاصد ( 5386 ) - بعد ما نقل ما في الدروس ( 5387 ) - : إنّ الخبر دالّ على خلافه ، وهو حسن إن أراد به ظاهر النبويّ ، لا ظاهر رواية عقبة ( 5388 ) أو غيرها . والإنصاف أنّ ما ذكره الشهيد قريب بالنسبة إلى ظاهر رواية عقبة .
وربّما يخدش فيها بظهورها في اعتبار الإخراج من البيت مع أنّه غير معتبر في رفع الضمان اتّفاقا ، وفيه : أنّ الإخراج عن البيت كناية عن الإخراج عن السلطنة ورفع اليد ، ولا ينبغي خفاء ذلك على المتأمّل في الاستعمال العرفي . وما ذكره الشهيد من رفع الضمان بالتخلية يظهر من بعض فروع التذكرة حيث قال : لو أحضر البايع السلعة ، فقال المشتري :
ضعه ، ثمّ القبض ؛ لأنّه كالتوكيل في الوضع . ولو لم يقل المشتري شيئا ، أو قال : لا أريد شيئا « * » ، حصل القبض لوجود التسليم ، كما لو وضع الغاصب المغصوب بين يدي المالك ، فإنّه يبرء من الضمان 5 ، انته . وظاهره : أنّ المراد من التسليم المبحوث عنه ( 5389 ) ما هو من فعل البايع ولو امتنع المشتري .
لكنّه قدّس سرّه صرّح في عنوان المسألة ( 5390 ) وفي باب الهبة بضعف هذا القول بعد
شرح
5386 . يعني : لأجل ظهور النبويّ في كون المناط هو القبض لا الإقباض .
5387 . يعني : بعد نقل ما في الدروس من نفي البأس عن التفصيل الذي جعله المصنّف قدّس سرّه ثامن الأقوال .
5388 . لو كان لها ظهور في كون الإقباض هو المناط ، وقد مرّ منعه . وعلى هذا لا يبقى دليل على ما ذكره الشهيد قدّس سرّه .
5389 . ينبغي أن يقول : إنّ المراد من القبض المبحوث عنه هو تسليم البايع وإن امتنع المشتري .
5390 . يعني من عنوان المسألة ماهيّة القبض التي عنونها قبل هذه العبارة بما يقرب نصف الصفحة ، حيث إنّه بعد أن نقل في حقيقة القبض كلام الشيخ في المبسوط ساق الكلام إلى أن قال : « وقال أبو حنيفة : القبض التخلية مطلقا في المنقول وغيره . وهو قول لنا
و
هامش
( * ) لم يرد « شيئا » في بعض النسخ .