هي من فعل المواهب « * » وهكذا . . . ولعلّ تفصيل الشهيد ( 5384 ) في البيع بين حكم الضمان وغيره من حيث إنّ الحكم الأوّل منوط بالإقباض وغيره منوط بفعل المشتري .
وكيف كان ، فلا بدّ من مراعاة أدلّة أحكام القبض ، فنقول : أمّا رفع الضمان ، فإن استند فيه إلى النبويّ « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه » فالمناط فيه حصول الفعل من المشتري . وإن استند إلى قوله عليه السّلام في رواية عقبة بن خالد ( 5385 ) : « حتّى يقبض المتاع ويخرجه من بيته » احتمل فيه إناطة الحكم بالتخلية ، فيمكن حمل النبويّ على ذكر ما هو مقارن غالبي للتخلية . واحتمل وروده « * * » مورد الغالب من ملازمة الإخراج للوصول
شرح
5384 . يعني : ولعلّ التفصيل في البيع بين الضمان وغيره الذي هو ثامن الأقوال ونفى الشهيد عنه البأس في الدروس - فيما تقدّم في كلامه الذي نقلناه فيما علّقناه على قول المصنّف فيما تقدّم : « ونفى عنه البأس في الدروس » - إنّما هو من جهة أنّ حكم الضمان عنده منوط بالإقباض الذي هو فعل البايع ، وغيره - المراد منه زوال التحريم أو الكراهة عن البيع قبل القبض - بالقبض الذي هو فعل المشتري .
5385 . قضيّة المقابلة أن يقول في جزاء هذه الشرطيّة بدل « احتمل » : فالمناط فيه حصول الفعل من البايع . ثمّ إنّ المناسب أن يقول بعد ذلك هكذا : ولا يمكن الأخذ بكلا الظهورين ، فيقع التعارض بينهما ، فلا بدّ إمّا من الأخذ برواية عقبة ، وحمل القبض في النبويّ على إرادة الإقباض ، وإنّما عبّر بالقبض لمقارنته مع الإقباض غالبا ، وإمّا من الأخذ بالنبويّ ، وحمل الإقباض في رواية عقبة على إرادة القبض ، وإنّما عبّر بالإقباض لغلبة حصول القبض بعده .
هذا ، ويمكن أن يمنع ظهور رواية عقبة في كون المناط هو الإقباض ، لابتنائه على كون « يقبض » من باب الإفعال ، ورجوع الضمير المستتر في « يخرجه » إلى البايع ، وهو غير معلوم ، لاحتمال كونه من المجرّد ، ورجوع الضمير المستتر في الفعلين إلى المشتري ، بل هذا هو الظاهر بملاحظة عبارة السؤال . ولا يأبى عن ذلك التعبير بالمبتاع في الذيل ، لأنّ وضع الظاهر موضع الضمير في الكلام الفصيح - القرآن وغيره - غير عزيز ، فتدبّر . وعلى هذا تكون الرواية على طبق النبويّ .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « المواهب » ، المشتري .
( * * ) في بعض النسخ : بدل « وروده » ، ورود الرواية .