فقد عرفت أنّه ليس قبضا حقيقيّا ( 5380 ) حتّى في غير المنقول وإن فسّرت برفع جميع الموانع وإذن المشتري في التصرّف .
قال كاشف الرموز ( 5381 ) في شرح عبارة النافع : القبض مصدر يستعمل بمعنى التقبيض وهو التخلية ، ويكون من طرف البايع والواهب بمعنى التمكين من التصرّف 4 ، انته ، بل التحقيق : أنّ القبض مطلقا ( 5382 ) هو استيلاء المشتري عليه وتسلّطه عليه الذي يتحقّق به معنى « اليد » ويتصوّر فيه الغصب ، نعم ، يترتّب على ذلك المعنى الأوّل ( 5383 ) الأحكام المترتّبة على الإقباض والتسليم الواجبين على البايع ، فينبغي ملاحظة كلّ حكم من الأحكام المذكورة في باب القبض وأنّه مترتّب على القبض الذي هو فعل المشتري بعد فعل البايع أو على الإقباض الذي هو فعل البايع ، مثلا إذا فرض أنّ أدلّة اعتبار القبض في الهبة دلّت على اعتبار حيازة المتّهب الهبة ، لم يكتف في ذلك بالتخلية التي
شرح
الرهن ، ومقتضاه وجوب الإقباض من باب الوفاء . وأمّا بناء على اعتباره فيه لا يجب عليه ذلك . ويمكن رجوعه إلى البايع أيضا ، ويكون نظره في ذلك إلى صورة تسلّم البايع الثمن من المشتري ، للاتّفاق على وجوب إقباض المبيع حينئذ ، بخلاف صورة عدم تسلّمه ، فإنّ في وجوبه فيها خلافا كما يأتي .
5380 . حيث قال : « القبض فعل المشتري حتّى في غير المنقول ، وهذا فعل البايع ، ولا يكون فعل البايع فعلا حقيقيّا للمشتري ، ومع ذلك كيف تكفي التخلية التي هي فعل البايع في تحقّق القبض الذي هو فعل المشتري ؟ » . ثمّ إنّ « إن » في قوله : « وإن فسّرت » - أي : التخلية - وصليّة . وإضافة الرفع إلى الجميع والإذن إلى المشتري من إضافة المصدر إلى مفعوله . والفاعل المحذوف فيهما هو البايع .
5381 . هذا استشهاد لتفسير التخلية برفع جميع الموانع وإذن المشتري في التصرّف ، حيث إنّه فسّرها بالتمكين من التصرّف ، وهو لا يكون إلّا برفع الموانع وإذنه فيه .
5382 . هذا عطف على قوله : « إنّه ليس قبضا حقيقيّا حتّى في غير المنقول » . يعني :
عرفت أنّ هذا ليس قبضا فيه أيضا ، بل التحقيق أنّ القبض مطلقا - حتّى في غير المنقول - هو استيلاء المشتري ، وهو غير التخلية التي هي فعل البايع .
5383 . يعني : التخلية وما هو فعل البايع .