تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
المكيل والموزون ، مستندا إلى النصّ الصحيح . وفيه ما سيجيء . السابع : ما في المختلف من أنّه إن كان منقولا فالقبض فيه النقل أو الأخذ باليد ، وإن كان مكيلا أو موزونا فقبضه ذلك أو الكيل أو الوزن 3 . الثامن : أنّه التخلية مطلقا بالنسبة إلى انتقال الضمان إلى المشتري ، دون النهي عن بيع ما لم يقبض . نفى عنه البأس في الدروس ( 5378 ) . أقول : لا شكّ أنّ القبض للمبيع هو فعل القابض وهو المشتري ، ولا شكّ أنّ الأحكام المترتّبة على هذا الفعل لا تترتّب على ما كان من فعل البايع من غير مدخل للمشتري فيه ، كما أنّ الأحكام المترتّبة على فعل البايع - كالوجوب على البايع والراهن في الجملة ، واشتراط القدرة على التسليم - لا يحتاج في ترتّبها إلى فعل من المشتري ، فحينئذ نقول : أمّا ما اتّفق عليه من كفاية التخلية في تحقّق القبض في غير المنقول ، إن أريد ب « القبض » ما هو فعل البايع بالنسبة إلى المبيع ، وهو جميع ما يتوقّف عليه من طرفه وصوله إلى المشتري ، ويعبّر عنه مسامحة بالإقباض والتسليم - وهو الذي يحكمون بوجوبه على البايع والغاصب والراهن في الجملة ( 5379 ) ، ويفسّرونه ب « التخلية » التي هي فعله « * » -
شرح
فيهما الكيل والوزن ، مستندا في ذلك الإخراج إلى النصّ ، وهو صحيح معاوية بن وهب الآتي بعد مقدار صفحة . هذا ، ولكن يتّجه على صاحب المسالك وقوع التهافت بين ما ذكره هنا وقوّاه من كون القبض في المكيل والموزون هو الكيل والوزن لا الاستيلاء مستندا إلى النصّ المذكور ، وبين ما ذكره أخيرا - بعد فروع ثمانية ممّا يأتي نقله بعد صفحة - من قوله : « والتحقيق أنّ الخبر الصحيح - يعني : صحيح معاوية - دلّ على النهي عن بيع المكيل والموزون قبل اعتبارهما ، لا على أنّ القبض لا يتحقّق بدونهما . . . » إلى آخر ما ذكره قدّس سرّه ، حيث إنّ قضيّة هذا الكلام الأخير عدم خروج المكيل والموزون عن كون القبض هو الاستيلاء باليد . 5378 . فإنّه قال بعد عبارته المتقدّم ذكرها في القول الثالث ما لفظه : « وقيل : التخلية مطلقا . ولا بأس به في نقل الضمان ، لا في زوال التحريم أو الكراهية عن البيع قبل القبض » . 5379 . يعني : ولو بناء على عدم اعتباره في لزوم الرهن ، إذ حينئذ يجب الوفاء بعقد
هامش
( * ) في بعض النسخ : فعل البايع .