الخامس : ما في المبسوط من أنّه إن كان مثل الجواهر والدراهم والدنانير وما يتناول باليد ، فالقبض فيه هو التناول باليد ، وإن كان مثل الحيوان كالعبد والبهيمة ، فالقبض في البهيمة أن يمشي بها إلى مكان آخر ، وفي العبد أن يقيمه إلى مكان آخر . وإن كان اشتراه جزافا ( 5375 ) كان القبض فيه أن ينقله من مكانه . وإن كان اشتراه مكايلة فالقبض فيه أن يكيله . وزاد في الوسيلة : أنّه في الموزون : وزنه ، وفي المعدود : عدّه 2 . ونسب عبارة الشرايع الراجعة ( 5376 ) إلى ما في المبسوط إلى المشهور . السادس : أنّه الاستقلال والاستيلاء عليه باليد ، حكي عن المحقّق الأردبيلي وصاحب الكفاية ، واعترف به في المسالك ( 5377 ) - تبعا لجامع المقاصد - لشهادة العرف بذلك ، إلّا أنّه أخرج عن ذلك
شرح
5375 . العبارة في المبسوط كما في المتن ، وفيها ركاكة كما ترى . والمراد أنّه وإن كان ما ينقل ويحوّل قد اشتراه جزافا ، لصحّة شرائه كذلك ، لعدم اعتبار الكيل والوزن والعدّ في مثله عند العرف ، إمّا لقلّته كحبّة أو حبّتين وثلاث حبّات من الحنطة والشعير ، وإمّا لكثرته كزبرة الحديد ، أو لعدم تعارف اعتبار الكيل والوزن فيه كالحطب على الدابّة ، كان القبض فيه أن ينقله من مكانه إلى مكان يعيّنه القابض . وإن كان قد اشتراه مكايلة ، لاعتبار الكيل في صحّة شرائه مثل الحنطة وساير الحبوبات ، فالقبض فيه أن يكيله . ولو قال : وإن كان يشترى جزافا لكان أولى . وقد أحسن وأجاد في الوسيلة حيث أفاد هذا بقوله : « وما بيع جزافا النقل » يعني : وقبض ما بيع جزافا النقل .
5376 . يعني بعبارة الشرايع قوله في ذيل عبارته المتقدّم نقلها : « وقيل : فيما ينقل القبض باليد . . . » . ولعلّ نظره في رجوعها إليه إلى ما ذكره صاحب الجواهر في ذيلها بقوله :
« وقريب منه ما في المحكيّ عن المبسوط ، بل لعلّه هو الذي أراده ، وإن كان لم يحكه بتمامه » .
ثمّ نقل عبارته عن المختلف كما في المتن ، فتأمّل . ثمّ قيل : إنّ الناسب هذا إلى المشهور هو صاحب المهذّب والمقتصر وغاية المرام وإيضاح النافع . ولو قال : ونسب ما في المبسوط الراجع إليه عبارة الشرايع إلى المشهور لكان أولى .
5377 . في العبارة غلط ، والصواب : اعترف به في المسالك ، و : بشهادة العرف بالباء بدل لشهادة العرف باللام . ثمّ إنّ ضمير « أخرج » راجع إلى صاحب المسالك ، يعني : إلّا أنّه أخرج عن كون القبض في المنقول هو الاستيلاء باليد المكيل والموزون ، وقال بأنّ القبض