تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

القول في القبض

وهو لغة : الأخذ مطلقا أو باليد أو بجميع الكفّ على اختلاف عبارات أهل اللغة . والنظر في ماهيّته ، ووجوبه ، وأحكامه يقع في مسائل : مسألة : اختلفوا في ماهيّة القبض في المنقول - بعد اتّفاقهم على أنّها « التخلية » في غير المنقول - على أقوال ، أحدها : أنّها التخلية أيضا ، صرّح به المحقّق في الشرايع 1 ( 5371 ) وحكي عن تلميذه كاشف الرموز . وعن الإيضاح نسبته إلى بعض متقدّمي أصحابنا . وعن التنقيح نسبته إلى المبسوط ( 5372 ) . الثاني : أنّه في المنقول : النقل ، وفيما يعتبر كيله ( 5373 ) أو وزنه : الكيل أو الوزن . الثالث : ما في الدروس من أنّه في الحيوان نقله ، وفي المعتبر : كيله أو وزنه أو عدّه أو نقله ، وفي الثوب : وضعه في اليد ( 5374 ) . الرابع : ما في الغنية وعن الخلاف والسرائر واللمعة أنّه التحويل والنقل .
شرح
5371 . قال رحمه اللّه : « والقبض التخلية مطلقا ، سواء كان المبيع ممّا لا ينقل كالعقار ، أو ممّا ينقل ويحوّل ، كالثوب والجواهر والدراهم . وقيل : فيما ينقل القبض باليد ، والكيل فيما يكال ، والانتقال به في الحيوان » . انته . وقد نقلنا ذيل العبارة لفائدة تطلّع عليه . 5372 . نسبته إليه - مع وجود عبارته الآتي نقلها في القول الخامس - تقتضي أن تكون له عبارة أخرى تفيد ذلك ، عثر عليها الناسب إليه دون هذه العبارة الآتية . 5373 . قال في جامع المقاصد بعد نقل هذه العبارة : « إنّ المراد من المعتبر ما كان له اعتبار مخصوص لدفع جهالته » . انته . وعلى هذا يكون « كيله » خبر « أنّ » في « أنّه » ، لا نائب فاعل للمعتبر . ثمّ إنّ « أو » في قوله : « أو وزنه أو عدّه » للتنويع ، وفي قوله : « أو نقله » للتخيير . يعني : أنّ القبض في المبيع - الذي له اعتبار مخصوص وتقدير خاصّ - هو : إمّا نقله ولو جزافا وبلا تقدير ، وإمّا تقديره بما هو المتعارف فيه من الكيل في نوع من الأموال ، والوزن في نوع آخر ، والعدّ في نوع ثالث ، ولو لم يكن هناك نقل وتحويل إلى مكان آخر . 5374 . ذيل العبارة هكذا : « وقيل : التخلية مطلقا . ولا بأس به في نقل الضمان ، لا في زوال التحريم أو الكراهة عن البيع قبل القبض . نعم ، لو خلّي بينه - أي : بين المشتري - وبين المكيل . . . » الذي يأتي نقله بعد ما يقرب بصفحتين ونصف .
حاشية المكاسب — صفحة 257 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي