وفي رواية إبراهيم بن محرز ( 4998 ) ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل قال لامرأته :
أمرك بيدك ، فقال عليه السّلام : أنّى يكون هذا ! وقد قال اللّه تعالى
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ »
19 . وعن تفسير العيّاشي عن ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في امرأة تزوّجها رجل وشرط عليها وعلى أهلها : إن تزوّج عليها أو هجرها أو أتى عليها سريّة فهي طالق ، فقال عليه السّلام : شرط اللّه قبل شرطكم ، إن شاء وفى بشرطه وإن شاء أمسك امرأته وتزوّج عليها وتسرّى وهجرها إن أتت بسبب ذلك ، قال اللّه تعالى
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ
20 ، أحل لكم ما ملكت أيمانكم 21 ،
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ
22 . . الآية » 23 .
ثمّ الظاهر أنّ المراد ب « كتاب اللّه » ( 4999 ) هو ما كتب اللّه على عباده من أحكام
شرح
لاحتمال الاتّكال في بيان فساده على ما هو المرتكز في الأذهان من انتفاء المشروط بانتفاء شرطه . وعلى تقدير الدلالة لا تقاوم المعارضة لهما ، لكونهما أظهر منها ، فتأمّل ، لإمكان الخدشة في ظهور قوله فيهما : « ولم يجز النكاح » في فساد النكاح ، للإجمال فيه الناشي من احتمال كونه من « أجاز » من باب الإفعال ، إمّا عطفا على « قال » الثاني ، وإمّا عطفا على « وليّ الأمر » .
فيدلّ على الفساد ، لأنّ المعنى على الأوّل : أنّه على ما أجاز النكاح بل حكم بفساده . وعلى الثاني أنّ ذاك الرجل لم يأت النكاح الجائز . ومن احتمال كونه من « جاز يجوز » بمعنى تعدّى عطفا على « قال » فلا يدلّ على الفساد إلّا من باب السكوت في مقام البيان الذي عرفت الخدشة فيه ، لأنّ المعنى على هذا أنّه على ما تجاوز على حكم النكاح من حيث الصحّة والفساد ولم يتعرّض له .
4998 . ذكرها في عداد الأخبار الدالّة على بطلان الشرط المخالف للكتاب والسنّة ، إنّما هو بلحاظ إطلاقها الشامل لصورة كون ما قاله الرجل لامرأته بطور الاشتراط .
4999 . الداعي إلى هذا - مع أنّه خلاف الظاهر - عدم وجود كون الولاء للمعتق في القرآن المجيد ، المتوقّف على وجوده في اكتساب معناه الظاهر فيه صدق الشرط المخالف له على شرط كون الولاء للبايع ، الذي صار موضوعا لعدم النفوذ من جملة من الأخبار . وقد يقال :
لعلّه موجود فيه يعرفه أهل الذكر . ولعلّ جعل شرط الولاء للبايع مناف لحلّ البيع المقتضي لكون البايع أجنبيّا عن المبيع وأنّه استوفى عوضه ، وهذا مناف للعتق الذي هو سبب الولاء ،