« خالفت السنّة ووليت حقّا ليست أهلا له . فقضى أنّ عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق ، وذلك السنّة » 18 ، وفي معناها مرسلة ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ومرسلة مروان بن مسلم ، إلّا أنّ فيهما عدم جواز هذا النكاح ( 4997 ) .
شرح
مورده ليس مخالفا للكتاب ، فيكون خروجه عن عنوان المخالف تخصّصا لا تخصيصا .
4997 . ظاهره أنّ في رواية ابن قيس دلالة على جوازه ، وفيه تأمّل ، لأنّها - سؤالا وجوابا - مسوقة لبيان حكم الشرط المذكور من حيث الصحّة والفساد من دون تعرّض فيها لصحّة النكاح ، إذ الظاهر - ولا أقلّ من الاحتمال المصادم للظهور - أنّ قوله عليه السّلام في الذيل : « وقضى عليه السّلام أنّ على الرجل الصداق ، وبيده الجماع والطلاق » مسوق لبيان السنّة التي كان الشرط المذكور مخالفا لها ، لا لبيان أنّ الرجل المفروض بيده الجماع والطلاق ، وله السلطنة عليها بمجرّد ذاك العقد المشروط بذاك الشرط الباطل ، كي يدلّ بالالتزام على صحّة النكاح .
ولعلّ توهّم ظهوره في الثاني نشأ من التعبير في الجملة الثانية ب « قضى » ، ومن قوله فيها « عليه » كما في الفقيه . وفيه : أنّ الموجود في الجواهر والحدائق « على الرجل » « * » يدلّ . وكون اللام فيه للعهد دون الجنس غير معلوم . مع أنّ في حاشية نسخة خطّية عتيقة من الفقيه « على الرجل » معلما عليه علامة ( خ ل ) . ويصحّ التعبير بالقضاء عن بيان الأحكام الإلهيّة الكلّية ، وقد عبّر في غير واحد من الأخبار ، ومنها ما في ذيل هذه الرواية في الفقيه من قوله : « وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام في امرأتين نكح إحداهما رجل ثمّ طلّقها وهي حبلى ، ثمّ خطب أختها فنكحها قبل أن تضع أختها المطلّقة ولدها . فأمره أن يطلّق الأخرى حتّى تضع أختها المطلّقة ولدها ، ثمّ يخطبها ويصدقها صداقها مرّتين . وقضى أمير المؤمنين أن تنكح الحرّة على الأمة ، ولا تنكح الأمة على الحرّة . . . » الحديث ، ضرورة أنّ القضاء في الجملة الثانية ليس إلّا كما ذكرنا . ومن هنا قال صاحب الحدائق رحمه اللّه : « إنّ هذا الخبر وإن استدلّ به الأصحاب على صحّة العقد مع بطلان الشرط ، إلّا أنّه عندي غير ظاهر في حكم العقد من صحّة وبطلان » . انته .
فلم يبق ما يكون وجها لاستفادة الصحّة منها إلّا التمسّك بذيل السكوت عن التعرّض لفساد النكاح المشروط بذاك الشرط ، ومن المعلوم أنّه لا دلالة فيه على حكمه بالصحّة هنا ،
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . وفي كلام تصحيف وسقط ، ولعلّ الصحيح : بدل « وعليه » .