تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ولو شكّ في تعلّق غرض صحيح به حمل عليه . ومن هنا اختار في التذكرة صحّة اشتراط : أن لا يأكل إلّا الهريسة ، ولا يلبس إلّا الخزّ . ولو اشترط كون العبد كافرا ففي صحّته أو لغويّته قولان للشيخ والحلّي ( 4990 ) : من تعلّق الغرض المعتدّ به ؛ لجواز بيعه على المسلم والكافر ؛ ولاستغراق أوقاته بالخدمة . ومن أنّ « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » والأغراض الدنيويّة لا تعارض الاخرويّة ( 4991 ) . وجزم بذلك في الدروس ( 4992 ) وبما قبله العلّامة قدّس سرّه 10 .
شرح
ذكرنا وجهه في السابق . فالأولى أن يقال : إنّ الوجه في اعتبار هذا الشرط هو عدم الدليل على النفوذ بدونه ، لقوّة احتمال أن يكون المراد من الشروط هو الشروط العقلائيّة وانصرافها إليها . 4990 . القول الأوّل للحلّي والثاني للشيخ وقوله : « من تعلّق الغرض المعتدّ به » بيان لوجه القول الأوّل ، أعني : الصحّة . وكلّ واحد من قوله : « لجواز بيعه . . . » وقوله : « ولاستقراق . . . » تعليل لتعلّق الغرض المعتدّ به وقوله : « ومن أنّ الاسلام يعلو . . . » بيان لوجه القول الثاني ، أعني : اللغويّة ، علّلها به الشيخ قدّس سرّه . وتوضيحه : أنّ اشتراط كونه كافرا يقتضي أن يكون الكافر أعلى من المسلم ، وهو مناف لهذا الخبر ، فلا يصحّ ، بل يكون وجوده لغوا . وفيه : منع الاقتضاء المذكور . 4991 . لا تزاحم ، بل يقدّم الثاني . ومراده من الغرض الدنيوي هنا هو الانتفاع بالكافر بأزيد من الانتفاع بالمسلم ، لجواز بيعه على المسلم والكافر ، واستغراق أوقاته بالخدمة ، بخلاف المسلم . ولعلّ مراده من الغرض الأخروي هنا هو بغض الكفر وحبّ الإسلام الموجب لنيل الأجر والثواب لأجلهما في الآخرة . 4992 . قال في محكيّ الدروس : « ولو كانت الصفة غير مشروعة بطل ، كما لو شرط جهله بالعبادات فظهر عالما . ولو اشترط الكفر فظهر مسلما ، قال الشيخ رحمه اللّه : لا خيار له ، لأنّ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه . وقال ابن إدريس والفاضل : له الخيار للمخالفة ، ولأنّه يصحّ بيعه على الكافر ، ويستغرق وقته في الخدمة . والصحيح الأوّل كما قاله الشيخ . والأغراض الدنيويّة لا تعارض الاخرويّة » . انته . وقيل : يمكن أن يستدلّ على عدم صحّة شرط الكفر بأنّ اشتراطه مناف لوجوب إنكار المنكر الذي أعظمه الكفر . وأمّا الاستدلال بحديث علوّ الإسلام ففيه ما لا يخفى ، إذ لا علوّ في اشتراط الكفر للكافر على المسلم ، إلّا أن يقال : إنّه جعل لكفر
حاشية المكاسب — صفحة 22 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي