تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
دليله إلّا الحكم بالخيار من دون تقييده بوجود العين ، وذلك مثل خيار المجلس والحيوان والتأخير وما يفسد من يومه والرؤية . وقد يقال : إنّ متعلّق الخيار فيها هو العقد مطلقا ، فيبقى مع تلف العين أيضا . ويستدلّ على ذلك بإطلاق أدلّتها من هذه الجهة . وفيه : أنّه يتمّ لو تمّت مقدّمات الحكمة التي عمدتها إحراز كون المتكلّم فيها في مقام البيان من هذه الجهة أيضا ولو بالأصل عند العقلاء في المحاورات عند الشكّ فيه ، إمّا مطلقا كما نفى عنه البعد شيخنا الأستاذ قدّس سرّه في مبحث المطلق والمقيّد من الكفاية تبعا للمصنّف قدّس سرّه ، أو في خصوص ما إذا قطع بكونه في مقام البيان من غير تلك الجهة المشكوكة ، كما اختاره بعض الأواخر . ولكن يمكن منع تماميّتها ، لمنع إحراز كونه في ذاك المقام . أمّا بطريق القطع فواضح . وأمّا بطريق الأصل العقلائي فلأنّ التصديق بتحقّقه عندهم - كما بيّنّاه في تعليقتنا على الكفاية - في غاية الإشكال فيما إذا كان كون المتكلّم في مقام البيان دون الإهمال ناشئا من قصور المقتضي بالقياس إلى البيان الزائد كما هو الظاهر ، لا لاحتمال وجود ما يمنع عن تأثيره المقتضي لبيان تمام المراد فيه ، كاحتمال التقيّة والسهو والنسيان وأمثال ذلك . والاستناد في ذلك إلى دعوى الغلبة مجازفة صرفة ، مع أنّها توجب الفرق في التمسّك بين صورة إحراز الغلبة فيجوز وما قبله فلا يجوز ، ولعلّ المدّعي غير ملتزم به ، فتأمّل . وما استشهد به عليه شيخنا من جريان بنائهم على التمسّك بالإطلاقات مع الشكّ المذكور لا يخفى ما فيه ، إذ لا سبيل لنا إلى أنّهم شكّوا فيه ومع ذلك تمسّكوا بها ، فلعلّهم أحرزوا كونه في مقام البيان . وبالجملة ، الإطلاق غير محرز . وعليه ، فالدليل على جواز الفسخ مطلقا منحصر باستصحاب الخيار بعد تلف العين ، وقد عرفت ما فيه . فالمرجع استصحاب عدم تعلّقه بالعقد ، وقضيّته عدم جواز الفسخ بعد التلف . وقد يتوهّم دلالة قوله : « وإذا افترقا وجب البيع » على تعلّق خيار المجلس بالعقد من جهة إسناد الوجوب إلى البيع المراد به العقد ، فيدلّ بمقتضى المقابلة أنّ الخيار قبل الافتراق متعلّق بالعقد أيضا . وفيه : منع الدلالة ، لأنّ تعلّق الخيار بالعقد ممّا لا إشكال فيه حتّى على القول بتعلّقه بالعين من حيث الردّ والاسترداد ، حيث إنّه لا سبيل إليه بدون جواز العقد وفسخه ، وإنّما