بقائه ، إذ لم يتجدّد ما يدلّ على رضا مالكه بكونه في يد الفاسخ أمانة ، إذ الفسخ إنّما هو من قبله . والغرض من التمسّك بضمانها قبل الفسخ بيان عدم ما يقتضي كونها أمانة مالكيّة أو شرعيّة ، لتكون غير مضمونة برضا المالك أو بجعل الشارع ، وإذن الشارع في الفسخ لا يستلزم رفع الضمان عن اليد كما في القبض بالسوم . ومرجع ذلك إلى عموم « على اليد ما أخذت » أو إلى أنّها قبضت مضمونة ، فإذا بطل ضمانه بالثمن المسمّى تعيّن ضمانه بالعوض الواقعي - أعني المثل أو القيمة - كما في البيع الفاسد . هذا ، ولكنّ المسألة لا تخلو عن إشكال ( 5289 ) .
شرح
بأنّه مقطوع الارتفاع بالفسخ وأنّ الضمان بعده لو كان فهو شيء آخر مغاير له ، بل بيان ما هو لازم له ، وهو عدم كونها أمانة قبل الفسخ .
وهنا احتمال آخر مطويّ في الكلام يقتضيه عطف قوله : « أو إلى أنّها قبضت مضمونة . . . » على قوله : « إلى عموم على اليد » . ووجه الاقتضاء واضح . وهذا الاحتمال أنّه يمكن أن يكون الغرض من التمسّك بضمانها قبل الفسخ استصحاب نفس الضمان الثابت قبله ، لكن بطور استصحاب الكلّي لا الفرد ، لارتفاعه بالفسخ قطعا . ومرجع ذلك الأصل والاستصحاب على الأوّل في بيان المراد من الغرض منه إلى التمسّك بعموم « على اليد » غير يد الأمانة ، نظرا إلى أنّه أصل ينقّح به كون المقام من مصاديق ذاك العامّ . وعلى الثاني في بيان المراد منه إلى التمسّك باستصحاب كلّي الضمان لأجل إثبات ضمانه بالعوض الواقعي ، بتقريب أنّها - أي : العين - قد قبضت قبل الفسخ مضمونة بخصوص الثمن ، فإذا بطل بالفسخ ضمانه بذاك الخاصّ وزالت خصوصيّة ضمانه يشكّ في بطلان كلّي الضمان وجنسه أيضا وعدمه ، فيستصحب الضمان الكلّي ويحكم ببقائه بعد الفسخ ، وأثره عقلا في مرحلة الامتثال والخروج عن العهدة ضمانه بالعوض الواقعي من المثل والقيمة . ولا ينافي هذا استصحاب عدم حدوث ضمانه بالعوض الواقعي عند الفسخ ، إذ لا تنافي بين عدم الضمان بالعوض الواقعي شرعا وبالذات ، وبين ضمانه به عقلا ومن باب المقدّمة للخروج عن عهدة الكلّي . وممّا ذكرنا في شرح العبارة يندفع ما أورده العلّامتان سيّدنا الأستاد وشيخنا قدّس سرّهما ، فراجع تعليقتيهما وتأمّل .
5289 . لا وجه له إلّا التردّد في أنّ المراد من اليد في الحديث خصوص اليد العادية فلا