المتعاقدين مقيّدا على وجه التصريح به في الكلام أو استظهاره منه بعدم « * » تعلّق الغرض إلّا بالردّ أو الاسترداد . ومن هنا يمكن القول بعدم بقاء الخيار المشروط ( 5284 ) بردّ الثمن في البيع الخياري إذا تلف المبيع عند المشتري ؛ لأنّ الثابت من اشتراطهما هو التمكّن من استرداد المبيع بالفسخ عند ردّ الثمن ، لا التسلّط على مطلق الفسخ المشروع مطلقا ولو عند التلف ، لكن لم أجد من التزم بذلك أو تعرّض له .
ومن هنا يمكن أن يقال ( 5285 ) في هذا المقام - وإن كان مخالفا للمشهور - بعدم
شرح
5284 . أي : من عدم بعد اختصاص الخيار بصورة البقاء فيما إذا كان الغرض من الخيار هو الردّ والاسترداد يمكن القول . . . .
5285 . المشار إليه بذلك عين المشار إليه بقوله قبل ذلك : « ومن هنا يمكن القول بعدم بقاء الخيار المشروط . . . » . والفرق بينهما بتعميم القول بسقوط الخيار بالتلف لتمام الخيارات هنا ، واختصاصه بخيار شرط ردّ الثمن في السابق . يعني : ومن نفي بعد اختصاص الخيار بصورة البقاء في فرض كون الغرض من جعل الخيار هو الردّ والاسترداد ، يمكن القول في المقام - أي : في أصل المسألة - وإن كان مخالفا للمشهور بعدم ثبوت الخيار عند التلف في جميع الخيارات ، إلّا في موضع دلّ الدليل على ثبوته عنده أيضا ، لأنّ الغرض من جعل الخيار في جميعها - إلّا ما خرج - هو الردّ . وكونه حكمة في بعضها - كما في خيار المجلس والحيوان - وإن كان لا يمنع عن تعميم الحكم لغير مورده ، لكن فيما إذا كان في دليله ما يقتضي العموم ، وهو منتف ، إذ لم تدلّ أدلّة الخيار - من الأخبار والإجماع - إلّا على التسلّط على الردّ أو الاسترداد ، وليس . . . .
ولا يخفى أنّ الأمر وإن كان كما ذكره إلّا أنّ في جعله مفادّ أدلّة الخيار - أخبارا وإجماعا - هو التسلّط على الردّ تأمّلا . وكذلك في تردّده في إرادة ملك فسخ العقد من الخيار في كلمات الشارع .
أمّا الأوّل فلأنّه ليس فيها دلالة على أزيد من ثبوت الخيار في الجملة من دون تعرّض فيها لمتعلّقه ، ولكون معناه التسلّط على الردأ والاسترداد ، فهل في قوله : « البيّعان بالخيار » أو قوله :
هامش
( * ) في بعض النسخ : لعدم .