تعليل العلّامة في التذكرة عدم الخيار مع نقل المغبون العين عن ملكه بعدم إمكان الاستدراك حينئذ هو عدم الخيار مع التلف ، والأقوى بقائه ؛ ( 5282 ) لأنّ العمدة فيه نفي الضرر الذي لا يفرق فيه بين بقاء العين وعدمه ، مضافا إلى إطلاق قوله عليه السّلام : « وهم بالخيار إذا دخلوا السوق » مع أنّه لو استند إلى الإجماع أمكن التمسّك بالاستصحاب ، إلّا أن يدّعى انعقاده على التسلّط على الردّ ، فيختصّ بصورة البقاء . وألحق في جامع المقاصد بخيار الغبن في التردّد خيار الرؤية .
ومن مواضع التردّد ما إذا جعل المتعاقدان الخيار على وجه إرادتهما التسلّط على مجرّد الردّ المتوقّف على بقاء العين ، فإنّ الفسخ وإن لم يتوقّف على بقاء العين ، إلّا أنّه إذا فرض الغرض من الخيار الردّ أو الاسترداد ، فلا يبعد اختصاصه بصورة البقاء . والتمكّن من الردّ والاسترداد وإن كان حكمة ( 5283 ) في خياري المجلس والحيوان ، إلّا أنّ الحكم أعمّ موردا من الحكمة إذا كان الدليل يقتضي العموم ، بخلاف ما إذا كان إطلاق جعل
شرح
وفسخ العقد مقدّمة صرفة له . وإن أريد منه استصحاب كلّي الخيار فله حالة سابقة ، إلّا أنّ جواز الفسخ بعد التلف ليس من آثاره ، بل من آثار فرده الخاصّ ، وهو خيار فسخ العقد .
فالتحقيق هنا وفي كلّ مقام يشكّ في جواز الفسخ بعد التلف هو عدم الجواز ، لأصالة عدم تعلّقه بالعقد .
5282 . بل عدمه ، لما ذكرنا من الأصل مع عدم قيام دليل على خلافه ، لأنّ حديث نفي الضرر أجنبيّ عن إثبات الخيار في مورد . وإطلاق : « وهم بالخيار إذا دخلوا السوق » بعد الغضّ عن سنده محلّ تأمّل . والمتيقّن من الإجماع صورة وجود العين .
5283 . الأحسن في التعبير أن يقول : والتمكّن من الردّ والاسترداد وإن كان غرضا من خياري المجلس والحيوان ، إلّا أنّه بنحو الحكمة له فيهما لا بنحو العلّة ، والحكم أعمّ موردا من الحكمة إذا كان الدليل يقتضي العموم ، بخلاف التمكّن من الردّ والاسترداد الذي هو غرض من الخيار المجعول للمتعاقدين ، فإنّه فيه بنحو العلّة ، فيقيّد به إطلاق جعلهما ، سواء كان على وجه التصريح بذلك في الكلام ، أو على وجه الاستظهار منه ولو بمعونة القرائن .