تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
العين ( 5279 ) . هذا ، مع قيام الدليل على سقوط الخيار بتلف المعيب والمدلّس فيه ، فلا يرد عدم اطّراد تلك الحكمة ( 5280 ) . نعم ، هنا موارد تأمّلوا في ثبوت الخيار مع التلف ، أو يظهر منهم العدم ، كما تردّد العلّامة قدّس سرّه في باب المرابحة فيما لو ظهر كذب البايع مرابحة في إخباره برأس المال بعد تلف المتاع 25 ، بل عن المبسوط وبعض آخر الجزم بالعدم ؛ نظرا إلى أنّ الردّ إنّما يتحقّق مع بقاء العين ، وفيه إشارة إلى ما ذكرنا : من أنّ الثابت هو جواز الردّ ، فيختصّ الفسخ بصورة تحقّقه ، لكن قوّى في المسالك وجامع المقاصد ثبوت الخيار ؛ لوجود المقتضي وعدم المانع ( 5281 ) . وكما تردّد المحقّق الثاني في سقوط خيار الغبن بتلف المغبون فيه 26 . وظاهر
شرح
5279 . يمكن منع توقّف ردّ العين على بقائها ، لأنّ ردّ العين له أفراد متدرّجة طوليّة ، أحدها : ردّ نفس العين بشخصها ، والثاني : ردّ مثلها ، والثالث : ردّ قيمتها ، وكلّ لا حق منها لا يصدق عليه مفهوم الردّ إلّا بعد تعذّر السابق ، فردّ بدل العين عند تلفها ردّ لها حقيقة ، وذلك كمفهوم القيام ، فإنّ له أفرادا عديدة عدد مراتب الاستقامة ، لا يصدق على مرتبة دانية منها إلّا بعد العجز عن مرتبة أخرى فوقها ، فمع العجز عنها تكون تلك المرتبة الدانية قياما حقيقة ، فتعنون الدليل بجواز الردّ لا يوجب اختصاص الخيار بصورة إمكان ردّ العين بتشخّصها الخارجي ، فتدبّر . 5280 . يعني : بعد وجود الدليل على سقوط خيار العيب والتدليس بالتلف ، وعدم انحصار دليل سقوطه بكون حكمة الخيار فيهما هو ضرر الصبر على المعيب المدلّس فيه المنتفية حال التلف ، لا يرد على القول بسقوط الخيار فيهما أنّ بالتلف اطّراد الحكمة في جميع موارد الحكم وجودا وعدما غير لازم ، كي يلزم منه انتفاء الحكم - أي : الخيار - عند انتفاء الحكمة ، لجواز كون الحكم أعمّ موردا من الحكمة لو كان لدليله إطلاق يعمّ صورة انتفائها أيضا ، فإنّه إنّما يرد لو انحصر الدليل للسقوط بمسألة الحكمة ، وأمّا مع وجود دليل آخر عليه فلا . 5281 . لعلّ نظرهما في ذلك إلى الاستصحاب ، يعني : لوجود المقتضي للحكم بالثبوت بعد لتلف ، وهو اليقين بثبوته قبله ، والشكّ في بقائه بعده ، وعدم دليل تعبّدي على خلافه يمنع عن التمسّك به . وفيه : أنّه إن أريد به استصحاب بقاء خيار فسخ العقد ، فهو وإن كان يجدي في إثبات أثر تأثير الفسخ بعد التلف ، إلّا أنّه ليس له حالة سابقة يقينيّة ، لاحتمال تعلّقه بالعين ،