[ في شروط صحّة الشرط ] مسألة « * » في شروط صحّة الشرط وهي أمور قد وقع الكلام أو الخلاف فيها ، أحدها : أن يكون داخلا تحت قدرة المكلّف ، فيخرج ما لا يقدر العاقد على تسليمه إلى صاحبه ، سواء كان صفة لا يقدر العاقد على تسليم العين موصوفا بها ، مثل صيرورة الزرع سنبلا ، وكون الأمة والدابّة تحمل في المستقبل أو تلد كذا أو كان عملا ، كجعل الزرع سنبلا والبسر تمرا ، كما مثّل به في القواعد 5 . لكنّ الظاهر أنّ المراد به ( 4963 ) جعل اللّه الزرع والبسر سنبلا وتمرا ، والغرض الاحتراز ( 4964 ) عن اشتراط فعل غير العاقد ممّا لا يكون تحت قدرته كأفعال اللّه سبحانه ، لا عن اشتراط حدوث ( 4965 ) فعل محال من المشروط عليه ؛ لأنّ الإلزام والالتزام بمباشرة فعل ممتنع عقلا أو عادة ممّا لا يرتكبه العقلاء ، والاحتراز عن مثل الجمع بين الضدّين ( 4966 ) أو الطيران في الهواء ممّا لا يرتكبه العقلاء . والإتيان بالقيد المخرج لذلك والحكم عليه بعدم الجواز والصحّة بعيد عن شأن الفقهاء ؛ ولذا لم يتعرّضوا لمثل ذلك في باب الإجارة والجعالة ( 4967 ) ، مع أنّ اشتراط كون الفعل سائغا يغني عن اشتراط القدرة ( 4968 ) .
شرح
4963 . قال بعض الأعلام قدّس سرّه : « إنّ الأظهر أن يكون المقصود من جعل الزرع سنبلا والبسر تمرا هو فعل المقدّمات لذلك على توهّم عدم تخلّفها عن العادة الإلهيّة ، فالشرط أمر غير مقدور حقيقة ، لكن يتوهّم كونه مقدورا » . انته . ولا بأس به .
4964 . يعني : الغرض من اعتبار هذا الأمر الأوّل في صحّة الشرط .
4965 . يعني : لا أنّ المراد به جعل البايع للزرع سنبلا والبسر تمرا ، كي يكون الغرض من اعتبار هذا الأمر في صحّة الشرط هو الاحتراز عن اشتراط حدوث فعل محال صدوره من المشتري .
4966 . الأوّل مثال للممتنع العقلي ، والثاني للعادي .
4967 . يعني : لأجل أنّ العقلاء لا يرتكبون على المحال العقلي والعادّي لم يتعرّض الفقهاء في بابي الإجارة والجعالة لاشتراط أن يكون الفعل المتعلّق به مقدورا للأجير والمجعول له .
4968 . يمكن أن يقال : إنّه نعم لكن فيما إذا كان المراد من السائغ هو الممكن عقلا
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « المسألة » ، الكلام .