تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
اشتراط ما يدخل تحت القدرة من منافع البايع دون غيره ، ك « جعل الزرع سنبلا والبسر تمرا » . قال الشهيد رحمه اللّه في محكيّ حواشيه على القواعد : إنّ المراد جعل اللّه الزرع سنبلا والبسر تمرا ، لأنّا إنّما نفرض ما يجوز ( 4973 ) أن يتوهّمه عاقل ؛ لامتناع ذلك من غير الإله جلّت عظمته انته . لكن قال في الشرايع ( 4974 ) : ولا يجوز اشتراط ما لا يدخل في مقدوره ، كبيع الزرع على أن يجعله سنبلا والرطب على أن يجعله تمرا ، انته . ونحوها عبارة التذكرة . لكن لا بدّ من إرجاعها إلى ما ذكر ؛ ( 4975 ) إذ لا يتصوّر القصد من العاقل إلى الإلزام والالتزام بهذا الممتنع العقلي ، اللّهمّ إلّا أن يراد إعمال مقدّمات الجعل على وجه توصل إليه مع التزام الإيصال ، فأسند الجعل إلى نفسه بهذا الاعتبار ، فافهم ( 4976 ) . وكيف كان ، فالوجه في اشتراط الشرط المذكور ( 4977 ) - مضافا إلى عدم الخلاف
شرح
اشتراط ما يدخل تحت قدرة البايع من أفعاله ومنافعه ، لا ما هو خارج عن قدرته ، كجعل الزرع سنبلا . 4973 . يعني : نفرض البحث والكلام فيما يجوز ، ونتكلّم في صحّة اشتراطه . هذا ، بناء على كون النسخة « فيما يجوز » . وأمّا بناء على كونها « ما يجوز » بدون كلمة « في » كما في بعض النسخ المصحّحة يكون معنى العبارة : إنّا معاشر العقلاء نشترط ونوجب بالاشتراط ما يجوز . فيكون الفرض بمعنى الإيجاب لا بمعنى التقدير . 4974 . وجه الاستدراك : أنّ الظاهر من هذه العبارة جعل البايع الزرع سنبلا ، إذ الظاهر أنّ ضمير « يجعل » راجع إلى البايع لا إليه تبارك وتعالى . 4975 . يعني : إرجاعهما إليه بالتوجيه الذي يذكره عن قريب بقوله : « اللّهمّ إلّا أن يراد . . . » . 4976 . جعله السيّد الأستاذ قدّس سرّه إشارة إلى ردّ هذا التوجيه ، بأنّه لو كان مراد المحقّق والعلّامة قدّس سرّهما إعمال المقدّمات فلا وجه لحكمهما بالبطلان مع كونه في قدرته . وفيه : أنّه نشأ عن الغفلة عن تقييد ذلك في كلام المصنّف قدّس سرّه بقوله : « على وجه توصل إليه » وقوله : « مع التزام الإيصال » أي : إيصال أعمال المقدّمات إلى ذيها ، إذ معه لا يكون أيضا تحت قدرته ولو بلحاظ قيده ، فلعلّه إشارة إلى الدقّة . 4977 . يعني : القدرة على إيجاد الشرط .
حاشية المكاسب — صفحة 17 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي