نعم ، اشتراط تحقّق فعل الغير ( 4969 ) الخارج عن اختيار المتعاقدين ، المحتمل وقوعه في المستقبل ، وارتباط العقد به بحيث يكون التراضي منوطا به وواقعا عليه أمر صحيح عند العقلاء مطلوب لهم ، بل أولى بالاشتراط من الوصف الخالي « * » الغير المعلوم تحقّقه ، ككون العبد كاتبا ، أو الحيوان حاملا ، والغرض الاحتراز عن ذلك ( 4970 ) .
ويدلّ على ما ذكرنا ( 4971 ) تعبير أكثرهم ب « بلوغ الزرع والبسر سنبلا وتمرا » 6 أو ل « صيرورتهما كذلك » ، وتمثيلهم لغير المقدور ب « انعقاد الثمرة وإيناعها » و « حمل الدابّة فيما بعد » و « وضع الحامل في وقت كذا » وغير ذلك . وقال في القواعد ( 4972 ) : يجوز
شرح
أو عادة ، وأمّا لو كان المراد منه الجواز الشرعيّ - كما هو الظاهر منه رحمه اللّه فيما يأتي - فلا . بل نزيد على هذا ونقول : إنّه بناء على إرادة القدرة والتمكّن من السواغ إنّما يرد إشكال التكرار لو كان اشتراط السواغ في كلمات الأصحاب مغايرا لاشتراط القدرة ، وليس كذلك ، بل الثاني من فروع الأوّل وتفاصيله كما لا يخفى على المتدبّر في كلماتهم قدس سرّهم . هذا ، ولكنّ الإنصاف بناء على إرادة السائغ شرعا هو إغنائه عنه ، حيث إنّ التسويغ الشرعيّ لا يكون إلّا في الممكن العقلي ، إلّا أنّ الشأن في إرادته ، فتدبّر .
4969 . ومنه أفعاله تعالى .
4970 . يعني : والغرض من اعتبار القدرة في صحّة الشرط هو الاحتراز عن اشتراط فعل الغير الخارج . . . .
4971 . يعني بالموصول ما ذكره في بيان المراد من شرط القدرة على تسليم الشرط ، وأنّه في مقابل فعل الغير ممّا يخرج عن قدرة العاقد ، وإن كان يمكن تحقّقه عقلا وعادة ، لا في مقابل المحال العقلي والعادي . يعني : ويدلّ عليه تعبير أكثرهم بالبلوغ والصيرورة لا بالتبليغ والتصيير ، وتمثيلهم بانعقاد الثمرة لا بعقدها ، فتدبّر .
4972 . غرضه من ذكر ذلك الاستشهاد على ما فسّر به شرط القدرة ، بدعوى أنّ الظاهر رجوع قوله : « دون غيره » والضمير الذي فيه إلى البايع ، يعني : دون منافع غير البايع . . . .
ويمكن الخدشة فيه بقوّة احتمال رجوعهما إلى كلمة الموصول في صدر العبارة ، يعني : يجوز
هامش
( * ) في بعض النسخ : الحالي .